يُقبل الأطفال على موسم الأمطار بحماس وفرح، مستمتعين بقطرات المطر واللعب في البرك والمأكولات الموسمية. لكن وسط هذه الأجواء المبهجة، يكمن خطر صحي صامت: التهاب الكبد A، أحد أكثر الفيروسات انتشارًا في هذا الفصل، خاصة في صفوف الصغار.
ما هو التهاب الكبد A؟
هو مرض فيروسي معدٍ يصيب الكبد وينتقل غالبًا عبر الطعام أو الماء الملوث. وتزداد حالات الإصابة به خلال موسم الأمطار بسبب تردي شروط النظافة، وتلوث المياه، وتزايد الأمراض المنقولة عن طريقها.
لماذا تزداد العدوى في فصل الأمطار؟
يكثر خلال هذا الفصل تناول الأطفال لأطعمة الشارع مثل “الشات” و”الفواكه المقطعة”، والتي قد تُحضَّر بمياه غير صالحة للشرب أو تُعرض في ظروف غير صحية. ورغم أن المياه قد تبدو صافية، إلا أن تسربات مياه الصرف الصحي إلى أنابيب التوزيع خلال الأمطار قد تحوّلها إلى مصدر للعدوى.
المياه المغلية أو المفلترة فقط هي الخيار الآمن في المنزل والمدرسة، خصوصًا أن الفيروس قد يعيش لفترات طويلة داخل المياه دون أن يُرى أو يُشم.
عادات يومية قد تضر بطفلك
• اللعب في الطين وتحت المطر: الأيدي الملوثة تنقل الفيروس بسهولة، وقد تبقى الجراثيم على اليدين أو الأسطح لساعات.
• استخدام المراحيض العامة أو المدرسية دون غسل اليدين جيدًا يزيد من خطر العدوى.
• مشاركة الطعام والماء مع الأصدقاء، حتى دون أعراض واضحة، قد يؤدي إلى انتقال الفيروس بسرعة.
ولتفادي ذلك، من الضروري تعويد الأطفال على استخدام أدواتهم الخاصة فقط، والامتناع عن تقاسم القنينات أو الأواني.
هل هناك لقاح؟
نعم. يُنصح بتلقيح الأطفال في عمر مبكر، تحديدًا ما بين السنة والثانية، لحمايتهم من الإصابة. وفي حال لم يتم التلقيح بعد، ينبغي مراجعة الطبيب لتحديد الخطوة المناسبة.
كيف نحمي أطفالنا من التهاب الكبد A؟
• التوعية الغذائية: احرصوا على توجيه الأطفال نحو الأطعمة المطهوة في البيت وتجنب المأكولات المكشوفة أو غير الموثوقة.
• الاهتمام بالنظافة: اجعلوا غسل اليدين بالصابون عادة يومية قبل الأكل وبعد دخول المرحاض.
• الإشراف خلال اللعب: راقبوا أماكن اللعب، وامنعوهم من التواجد في البرك أو المياه الراكدة.
• الملاحظة الصحية: راقبوا أي علامات مثل التعب، الاصفرار أو فقدان الشهية، ولا تترددوا في استشارة الطبيب.
في اليوم العالمي لالتهاب الكبد، تبقى الوقاية هي السلاح الأقوى. بحُسن التوجيه والاهتمام بالنظافة، يمكننا حماية أطفالنا من هذا الخطر الصامت.