تشهد حالات حرقة المعدة أو ما يُعرف بالارتجاع المريئي ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر رمضان. نتيجة تغيّر العادات الغذائية والإقبال على أطعمة دسمة بعد ساعات طويلة من الصيام. وفق ما أوضحته اختصاصية الجهاز الهضمي خديجة لامع.
ما هو الارتجاع المريئي؟
الارتجاع المريئي عرض شائع قد يستمر طيلة السنة لدى بعض الأشخاص، ويتمثل في صعود أحماض المعدة إلى المريء. وتشرح الاختصاصية أن المعدة تحتوي على أحماض قوية تساعد على الهضم. غير أن هذه الأحماض لا تتلاءم مع بطانة المريء، ما يسبب شعورًا بالحرقان والتهابًا في جدار المريء.
لماذا تزداد الأعراض في رمضان؟
تؤكد خديجة لامع أن تناول المأكولات الدسمة والمقلية بكثرة بعد الإفطار يؤدي إلى ارتخاء العضلة السفلية للمريء، وهي المسؤولة عن منع رجوع الأحماض إلى الأعلى. وعندما ترتخي هذه العضلة، يسهل تسرب الحمض من المعدة نحو المريء، فتظهر أعراض الحرقة والانزعاج.
كما أن امتلاء المعدة بكميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة يزيد من الضغط داخلها، ما يعزز احتمال حدوث الارتجاع.
مضاعفات محتملة
تحذر الاختصاصية من أن تكرار الارتجاع دون علاج قد يؤدي إلى التهابات مزمنة في المريء، ومع مرور الوقت يمكن أن يسبب تغيرات في خلاياه، وهو ما يستدعي الانتباه وعدم إهمال الأعراض المتكررة.
نصائح لتفادي الحرقة
تنصح خديجة لامع بتقسيم الوجبات إلى كميات معتدلة بدل تناول وجبة كبيرة دفعة واحدة، مع التقليل من الأطعمة الدسمة والمقلية. كما تشدد على أهمية الحركة الخفيفة بعد الأكل بدل الاستلقاء مباشرة، لما لذلك من دور في تسهيل عملية الهضم والحد من ارتجاع الأحماض.
وتبقى الوقاية، بحسب الاختصاصية، رهينة بتعديل العادات الغذائية واعتماد نظام متوازن يحمي المعدة ويخفف من الأعراض خلال الشهر الفضيل.