يعاني كثير من الصائمين خلال شهر رمضان من الإمساك،وهي مشكلة شائعة ترتبط أساسا بتغير العادات اليومية في الأكل والشرب والحركة. وبين ساعات الصيام الطويلة، يجد الجهاز الهضمي نفسه أمام نمط مختلف قد ينعكس مباشرة على انتظام عمل الأمعاء. ما يسبب شعورا بالانزعاج والثقل لدى عدد من الأشخاص.
في هذا السياق، أوضحت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة خديجة لامع أن الإمساك في رمضان يحدث خلال فترة الصيام نتيجة عاملين رئيسيين، أولهما نقص السوائل، وثانيهما تراجع حركة الأمعاء. وأشارت إلى أن قلة شرب الماء خلال النهار تجعل الامتصاص داخل الأمعاء يزداد، وهو ما يؤدي في النهاية إلى الإمساك.
وأضافت أن نقص الحركة بدوره يساهم في بطء نشاط الجهاز الهضمي، ما يجعل الأمعاء أقل حيوية خلال الصيام. لذلك، تنصح بضرورة الحفاظ على قدر من النشاط اليومي. لأن الحركة تساعد على تهيئة الجهاز الهضمي وتحفيزه على العمل بشكل أفضل.
وأكدت الدكتورة خديجة لامع أن من المهم أيضا استعمال السوائل بطريقة معقولة. وذلك من خلال الحرص على شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور، حتى يستعيد الجسم حاجته من الترطيب وتتمكن الأمعاء من أداء وظيفتها بشكل طبيعي.
ويبدو أن الوقاية من الإمساك في رمضان لا تحتاج دائما إلى حلول معقدة. بل تبدأ من عادات بسيطة يمكن الالتزام بها يوميا. مثل تجنب الخمول، والحفاظ على الحركة، والانتباه إلى شرب السوائل بشكل كاف ومتوازن بعد الإفطار.
وفي ظل تغير النظام الغذائي خلال الشهر الفضيل، يبقى الوعي بهذه التفاصيل ضروريا لتفادي المتاعب الهضمية الأكثر شيوعا، وعلى رأسها الإمساك، الذي قد يتحول إلى مشكلة مزعجة إذا تم تجاهل أسبابه الأساسية.