في عصر الإعلانات والعروض المغرية، أصبح من السهل الوقوع في فخ الشراء العشوائي، حيث تختلط الرغبة بالحاجة دون أن نشعر.
التحكم في سلوك الشراء لا يعني الحرمان، بل يعني الوعي واتخاذ قرارات أكثر عقلانية تحمي التوازن المالي والنفسي.
أول خطوة للتحكم في الشراء هي التمييز بين الرغبة والحاجة. الحاجة تكون مرتبطة بأمر أساسي وضروري للحياة اليومية، مثل الطعام أو الملابس الضرورية أو مستلزمات العمل.
أما الرغبة فهي شعور مؤقت غالبا ما يكون ناتجا عن إعلان جذاب، أو تخفيض مغر، أو حالة نفسية معينة، وقد تزول بعد فترة قصيرة.
ثانيا، من المهم التوقف قليلا قبل اتخاذ قرار الشراء. منح النفس وقتا للتفكير، ولو لساعات أو ليوم كامل، يساعد على تهدئة الاندفاع العاطفي. في كثير من الأحيان، نكتشف أن الشيء الذي أردناه بشدة في اللحظة الأولى لم يعد بنفس الأهمية بعد مرور الوقت. كما أن تحديد ميزانية واضحة والالتزام بها يعد من أهم وسائل التحكم في الرغبات.
عندما يكون لكل فئة من المصاريف حدا معينا، يصبح اتخاذ قرار الشراء أسهل وأكثر وعيا، ويقل الشعور بالذنب بعد الإنفاق.
من الوسائل الفعالة أيضا طرح أسئلة بسيطة على النفس قبل الشراء، مثل: هل أملك شيئا يؤدي نفس الغرض؟ هل سأستخدم هذا الشيء فعلا بعد أسبوع أو شهر؟ هل هذا الشراء سيساهم في تحسين حياتي أم هو مجرد متعة مؤقتة؟إضافة إلى ذلك، الوعي بأساليب التسويق مهم جدا، فالكثير من العروض تصمم لإثارة الشعور بالخوف من تفويت الفرصة، وليس لأنها حاجة حقيقية.
إدراك هذه الأساليب يساعد على مقاومة الضغط واتخاذ قرار مستقل.فالتحكم في الرغبة والحاجة لحظة الشراء هو مهارة تكتسب بالممارسة والوعي، وكلما تعلم الإنسان الإصغاء لعقله قبل عاطفته، استطاع أن يحقق توازنا أفضل بين متعة الشراء والاستقرار المالي.