نجح الفيلم المغربي “أبي لم يمت” للمخرج عادل الفاضلي في تحقيق إنجاز دولي جديد، بعد تتويجه بالجائزة الكبرى للدورة السادسة من المهرجان الدولي للسينما والهجرة بمدينة أوتريخت في هولندا، إلى جانب فوزه بجائزة لجنة التحكيم، في محطة جديدة تؤكد حضور السينما المغربية بقوة في المهرجانات العالمية المتخصصة في قضايا الإنسان والهجرة والذاكرة.
فيلم “أبي لم يمت”: عمل سينمائي يعيد إحياء ذاكرة سنوات الرصاص
ينتمي فيلم “أبي لم يمت” إلى الدراما الإنسانية ذات البعد التاريخي، حيث يعود إلى فترة “سنوات الرصاص” في المغرب، وهي مرحلة سياسية واجتماعية حساسة طبعت جزءاً مهماً من الذاكرة الوطنية.
وتدور أحداث الفيلم حول الطفل “مالك”، الذي يعيش طفولة مضطربة بعد فقدان والدته، بينما يعمل والده “مهدي” في سيرك شعبي، في بيئة بسيطة تختلط فيها البراءة بالمعاناة. ومن خلال هذه القصة، يعرض الفيلم تأثير التحولات السياسية والاجتماعية على حياة الأفراد البسطاء، بعيداً عن السرد السياسي المباشر، مع التركيز على البعد الإنساني والعاطفي.
معالجة إنسانية ورؤية إخراجية مختلفة
اعتمد المخرج عادل الفاضلي في فيلمه على أسلوب بصري يمزج بين الدراما النفسية والبعد الإنساني، مع تقديم الأحداث من منظور طفولي يمنح القصة عمقاً عاطفياً وتأثيراً أكبر على المتلقي.
وقد لقي الفيلم إشادة من لجنة التحكيم في مهرجان أوتريخت، خصوصاً من حيث الإخراج، وبناء الشخصيات، والقدرة على نقل حساسية موضوع الهجرة والذاكرة التاريخية بأسلوب سينمائي مؤثر.
تتويج يعزز حضور السينما المغربية دولياً
يشكل فوز “أبي لم يمت” بالجائزة الكبرى وجائزة لجنة التحكيم دفعة قوية للسينما المغربية في المحافل الدولية، خاصة في المهرجانات التي تركز على قضايا الهجرة والتجارب الإنسانية العابرة للحدود.
ويؤكد هذا التتويج استمرار صعود السينما المغربية على الساحة العالمية، وقدرتها على تقديم أعمال فنية تحمل بعداً إنسانياً عالمياً ينطلق من قصص محلية.