يعد عبد المنعم الجامعي واحداً من أبرز الأصوات التي ساهمت في إغناء الأغنية المغربية، إذ ترك بصمة فنية مميزة من خلال مسار طويل جمع بين الغناء والعزف وكتابة الشعر، وتعاون خلاله مع عدد من كبار الملحنين وكتاب الكلمات.
وقدم الجامعي عبر مسيرته مجموعة من الأغاني التي رسخت في ذاكرة الجمهور المغربي، من بينها “شافيا بعيون كبار” و”ناديت عليك” و”على كل حال” وهي أعمال شكلت جزءا مهما من رصيده الفني.
ولد الفنان سنة 1948 بمدينة سلا، حيث ظهرت ميوله الموسيقية في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بالمعهد الموسيقي ويقضي داخله نحو خمس سنوات، تعلّم خلالها العزف على آلة العود وطوّر مهاراته الفنية.
في بداياته، تأثر الجامعي بعدد من نجوم الطرب العربي، وكان من أبرزهم عبد الحليم حافظ، إذ اعتاد تقليد أسلوبه الغنائي قبل أن يشق طريقه الخاص في عالم الفن. وكانت انطلاقته الفعلية سنة 1968 من خلال أغنية “نهاية” التي شكلت بداية حضوره في الساحة الفنية.
وفي تقدير لمسيرته الفنية، حظي الراحل بتكريم من الإذاعة الوطنية في ماي 2016، كما وشحه الملك محمد السادس بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط خلال شهر غشت من السنة نفسها، اعترافا بعطائه وإسهامه في خدمة الأغنية المغربية.