أكدت الفنانة المصرية سماح أنور أن الإنسان يظل المصدر الحقيقي للإبداع، وأن الذكاء الاصطناعي مهما تطور لن يكون بديلا عن الفنان، وذلك خلال “الماستر كلاس” الذي احتضنه المركب الثقافي عبد الصمد الكنفاوي، السبت 18 يوليوز 2026، ضمن فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي.
وشهد اللقاء، الذي افتتح برنامج “الماستر كلاس” بالمهرجان، نقاشا حول تجربتها الفنية، ورؤيتها لفن التمثيل، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالإبداع والعمل السينمائي.

وأوضحت سماح أنور أن نجاح الممثل لا يرتبط بالموهبة فقط، بل بقدرته على فهم الإنسان، قائلة: “لا يمكن لأي ممثل أن يكون جيدا، إلا إذا كان إنسانا جيدا يتقمص مختلف الأدوار في الحياة بشكل متناقض وسلس في الآن ذاته”.
واستعادت الفنانة المصرية فترة ابتعادها عن الساحة الفنية لمدة 11 عاما عقب الحادث الذي تعرضت له، معتبرة أن تلك المرحلة شكلت نقطة تحول في حياتها، إذ أتاحت لها إعادة ترتيب أولوياتها والعمل على تطوير ذاتها من خلال الاستعانة بمدربين في التنمية البشرية والمشاركة في دورات تكوينية ساعدتها على تجاوز أزمتها واكتساب نضجا أكبر.

كما تطرقت سماح أنور إلى بداياتها الفنية داخل أسرة عرفت بالإبداع، حيث تنحدر من الممثلة الراحلة سعاد حسين وكاتب السيناريو الراحل أنور عبد الله، مستحضرة كيف قادتها الصدفة إلى دخول عالم التمثيل قبل أن تصبح واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية خلال تسعينيات القرن الماضي.
عن مشاركتها الأخيرة في مسلسل “حكاية نرجس”، الذي عرض في الموسم الرمضاني الماضي، أوضحت أن النجاح الذي حققه العمل يعود إلى صدق أداء الممثلين وقدرتهم على التماهي مع شخصياتهم، وهو ما انعكس على تفاعل الجمهور مع المسلسل.
وفي ختام حديثها، شددت سماح أنور على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة للمبدعين، لكنه لن يستطيع تعويض الإنسان، لأن الخيال والمشاعر والتجارب الإنسانية تبقى الأساس الحقيقي لصناعة الفن.