شهدت قضية اختفاء شاب من دوار أيت شيكر، التابع لجماعة واويزغت بإقليم أزيلال، تطوراً لافتاً بعد نحو عقدين من الغموض، بعدما قادت معطيات أدلى بها ابن أحد جيران أسرته إلى استخراج رفات بشرية يُشتبه في أنها تعود إلى الشاب المختفي.
وبحسب المعطيات المتداولة محلياً، لم يبدأ كشف خيوط القضية من تحقيق جديد في ملف الاختفاء، بل عقب توقيف ابن الجيران على خلفية خلافات عائلية. وخلال البحث معه، أدلى باعترافات تتعلق بالقضية القديمة، أفاد فيها بمشاركته في قتل الشاب ودفنه، قبل أن يقود المحققين إلى المكان الذي يُعتقد أن الضحية دُفن فيه.
وعلى ضوء هذه المعطيات، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والمصالح المختصة إلى الموقع المحدد بدوار أيت شيكر، تحت إشراف النيابة العامة، حيث باشرت عمليات الحفر والتفتيش التي انتهت بالعثور على بقايا عظام بشرية واستخراجها.
وتشير المصادر المتوفرة إلى أن الشاب كان يبلغ حوالي 23 عاماً وقت اختفائه، فيما يوجد اختلاف بين المصادر بشأن التاريخ الدقيق للقضية، إذ تشير بعضها إلى سنة 2007، بينما تتحدث أخرى عن سنة 2006.
وجرى نقل الرفات المكتشفة لإخضاعها للخبرات الطبية والعلمية، بما فيها تحليل الحمض النووي، من أجل التأكد بشكل قاطع من هوية صاحبها ومدى ارتباطها بالشاب الذي اختفى قبل نحو عشرين عاماً.
ورغم أن الاعترافات المنسوبة إلى المشتبه فيه قادت، وفق المصادر المحلية، إلى مكان العثور على الرفات، فإن نتائج الخبرة الجينية تظل ضرورية لإثبات هويتها علمياً، كما تبقى التفاصيل الكاملة للجريمة وظروفها خاضعة للبحث القضائي الجاري. وتواصل المصالح المختصة تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة لكشف مختلف ملابسات القضية، في انتظار ما ستسفر عنه الخبرات العلمية والتحقيقات من معطيات قد تضع حداً لواحد من ملفات الاختفاء القديمة بالمنطقة.
2
المنشور السابق