حذر خبراء الصحة من أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف قد يشكل خطرًا إضافيًا على الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1، مثل “أوزمبك” و”ويغوفي”، بسبب تأثيرها على الإحساس بالعطش وتقليل الشهية، ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف.
وأوضح المختصون أن هذه الأدوية قد تجعل بعض الأشخاص أقل ميلًا لشرب السوائل حتى عندما يكون الجسم بحاجة إليها، كما أنها تبطئ عملية إفراغ المعدة وقد تسبب الغثيان أو فقدان الشهية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض تناول الطعام والشراب.
ومع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق، يصبح تعويض السوائل المفقودة أكثر أهمية لتجنب الجفاف.
وأشار الخبراء إلى أن أعراض الجفاف لا تقتصر على الشعور بالعطش، بل قد تشمل الصداع والدوخة والإرهاق وصعوبة التركيز، إضافة إلى خفقان القلب والشعور بالإغماء عند الوقوف بشكل مفاجئ، خاصة خلال موجات الحر أو بعد ممارسة مجهود بدني.
كما حذروا من أن الجفاف الشديد قد يسبب مضاعفات أكثر خطورة، من بينها تراجع وظائف الكلى أو الإصابة بإصابات حادة فيها، وفق تحذيرات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، لاسيما لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون مسبقًا من انخفاض ضغط الدم.
وفي هذا السياق، أوصت الدكتورة تومبسون مستخدمي أدوية GLP-1 بالحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب ما بين 1.5 و2 لتر من السوائل يوميًا، مع إمكانية الاستعانة بالمشروبات الغنية بالأملاح والمعادن لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل وإلكتروليتات بسبب التعرق، مع التقليل من المشروبات المحتوية على الكافيين والكحول.
ولفت الخبراء أيضًا إلى أن درجات الحرارة المرتفعة قد تؤثر في فعالية هذه الأدوية، نظرًا لحساسية البروتينات التي تحتويها للحرارة، ما قد يؤدي إلى انخفاض فعاليتها العلاجية. لذلك، يُنصح بحفظ الأقلام غير المستخدمة في الثلاجة عند درجة حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية، مع الالتزام بتعليمات التخزين الخاصة بكل دواء بعد فتحه أو بدء استخدامه.
ويؤكد المختصون أن الحفاظ على الترطيب الجيد والتخزين الصحيح للأدوية يمثلان عاملين أساسيين لضمان سلامة مستخدمي أدوية التخسيس خلال فصل الصيف.