أثارت مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً. بعد أن رافقتها ادعاءات تفيد بتعرض فتاة لمحاولة استدراج واختطاف من طرف سيدة بمدينة برشيد. غير أن ولاية أمن سطات سارعت إلى توضيح حقيقة هذه الواقعة، مؤكدة أن المعطيات المتداولة لا أساس لها من الصحة.
فتح تحقيق فور انتشار المقطع
أفادت ولاية أمن سطات أن مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة برشيد باشرت بحثاً قضائياً مباشرة بعد انتشار الفيديو على الإنترنت، وذلك بهدف التحقق من صحة الادعاءات التي رافقت المقطع.
وأوضحت المصالح الأمنية أن أي شكاية رسمية لم تُسجل بخصوص هذه الوقائع. كما لم تتلقَّ مصالح النجدة أي اتصال عبر الرقم المخصص للطوارئ “19” بشأن حادثة اختطاف أو استدراج. الأمر الذي دفع إلى فتح تحقيق ميداني لتحديد حقيقة ما حدث.
تحديد هوية جميع الأطراف
التحريات التي باشرتها المصالح الأمنية مكنت من تحديد هوية كل الأشخاص الذين ظهروا في الشريط المتداول، بما في ذلك الفتاة القاصر التي قامت بنشر الفيديو عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت نتائج البحث أن الوقائع الموثقة في الفيديو لا تتضمن أي مؤشرات على فعل إجرامي. كما تبين أن السيدة التي ظهرت في المقطع تقيم بمدينة برشيد، وتعاني منذ أكثر من خمسة عشر عاماً من اضطرابات عقلية.
إجراءات قانونية في إطار البحث
في سياق التحقيق الجاري، تم وضع الفتاة القاصر التي نشرت الفيديو تحت تدبير المراقبة. كما تم إخضاع السيدتين اللتين قامتا بتصوير المقطع وتعديله لإجراء الحراسة النظرية، وذلك في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأكدت ولاية أمن سطات التزامها بتوضيح الحقائق كلما تم تداول معلومات غير دقيقة قد تثير القلق بين المواطنين. كما شددت على تفاعلها الجدي مع كل ما يمكن أن يمس الإحساس بالأمن، مع الدعوة إلى توخي الحذر قبل نشر أو تداول معطيات غير مؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي.