حصل المواطن المغربي أحمد الطموحي على تعويض مالي قدره 2.5 مليون يورو من الدولة الإسبانية، بعد سنوات طويلة من المعارك القضائية التي أعقبت سجنه ظلماً لنحو 15 عاماً في واحدة من أبرز قضايا الأخطاء القضائية بإسبانيا.
وتعود فصول القضية إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، حين أُدين الطموحي في سلسلة من قضايا الاغتصاب استناداً إلى شهادات التعرف عليه، رغم أن نتائج تحاليل الحمض النووي التي ظهرت لاحقاً لم تتطابق معه، ما أثار شكوكاً متزايدة حول صحة الإدانة.
ومع استمرار التحقيقات، تبيّن أن هناك تشابهاً كبيراً بين الطموحي والجاني الحقيقي، الذي تم التعرف عليه لاحقاً، لتبدأ رحلة قضائية طويلة سعى خلالها المغربي إلى إثبات براءته وإلغاء الأحكام الصادرة بحقه.
وبعد سنوات من الطعون والمراجعات القضائية، ألغت المحكمة العليا الإسبانية الأحكام التي أدانته، مؤكدة عدم مسؤوليته عن الجرائم المنسوبة إليه، وهو ما فتح الباب أمام مطالبته بالتعويض عن سنوات السجن التي قضاها ظلماً.
وفي أحدث تطورات الملف، أقرت المحكمة العليا الإسبانية تعويضاً بقيمة 2.5 مليون يورو لصالح أحمد الطموحي، معتبرة أن ما تعرض له يشكل خطأ قضائياً جسيماً ترتبت عنه أضرار كبيرة على حياته الشخصية والمهنية.
وتُعد هذه القضية من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ القضاء الإسباني، إذ أعادت النقاش حول مخاطر الأخطاء القضائية وأهمية الاعتماد على الأدلة العلمية في القضايا الجنائية، خاصة تلك التي قد تؤدي إلى أحكام سالبة للحرية لسنوات طويلة.