يشهد مجال علاج الأورام تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بالعلاج الإشعاعي، الذي انتقل من تقنيات تقليدية إلى أنظمة تعتمد الروبوت والتصوير الطبي عالي الدقة، بهدف تحسين فعالية العلاج وتقليص آثاره الجانبية على المريض.
إدماج تقنية إشعاعية روبوتية عالية الدقة
في هذا الإطار، أعلنت Oncorad Group، في بلاغ صحفي، عن إدماج نظام «سيبرنايف» (CyberKnife) ضمن منصتها التقنية من الجيل الجديد، باعتباره إحدى تقنيات العلاج الإشعاعي الروبوتي عالي الدقة المعتمدة دوليًا في علاج بعض أنواع الأورام، دون تدخل جراحي.
وأوضح البلاغ أن هذا التحديث يندرج ضمن مسار تطوير التجهيزات العلاجية للمجموعة، التي تأسست سنة 2000 على يد الأستاذ رضوان السملالي والدكتور عمر حجي، واشتغلت منذ انطلاقها في مجال علاج الأورام قبل توسيع نشاطها نحو نموذج صحي متكامل ومتعدد التخصصات.
نظام يعتمد الدقة العالية في الاستهداف
ويعتمد نظام «سيبرنايف» على ذراع روبوتية مفصلية مدمجة مع نظام تصوير طبي متطور، يسمح بتوجيه جرعات إشعاعية شديدة الدقة نحو الورم، بحدّة تحت المليمتر، مع تقليص تعرّض الأنسجة السليمة للإشعاع، وضمان مستوى عالٍ من السلامة خلال المسار العلاجي.
تتبّع حركة الورم أثناء العلاج
ووفق المعطيات الواردة في البلاغ، يتميز هذا النظام بقدرته على تتبّع حركة الورم بشكل مباشر، بما في ذلك الحركات الطبيعية المرتبطة بالتنفس. وتتيح هذه التقنية توجيه الحزمة الإشعاعية بدقة مستمرة نحو الهدف، حتى في حالة الحركة، وهو ما يُستخدم خصوصًا في علاج أورام الرئة والكبد أو الأورام القريبة من الأعضاء المتحركة.
تقليص عدد الحصص العلاجية
كما يتيح النظام إيصال جرعات إشعاعية مرتفعة بدقة عالية، ما يسمح باعتماد أسلوب الإشعاع المكثّف، الذي يقلّص عدد الحصص العلاجية اللازمة مقارنة ببعض البروتوكولات التقليدية، مع الحفاظ على فعالية العلاج.
تجربة علاج أقل تقييدًا
وأشار البلاغ إلى أن هذا النوع من العلاج لا يتطلب تثبيتًا صارمًا للمريض أو وضعيات علاجية مقيّدة، إذ يتكيّف الجهاز مع شكل الجسم وحركاته أثناء الجلسة، ما يوفّر ظروف علاج أكثر راحة وسلاسة.
خطوة تقنية في المشهد الصحي المغربي
وأوضح البلاغ أن إدماج هذا النظام يندرج ضمن تحديث بعض تجهيزات العلاج الإشعاعي بالمغرب، في سياق محدودية توفر هذه التكنولوجيا على مستوى القارة الإفريقية، ويُنظر إليه باعتباره إضافة تقنية ضمن منظومة علاج الأورام، تهدف إلى تحسين دقة العلاج وجودة التكفل بالمرضى