عاد الفنان حفيظ الدوزي إلى الساحة الفنية بإصدار جديد يحمل عنوان “طال عذابي”، في تجربة غير تقليدية تمزج بين الحاضر والماضي، وتستحضر ذاكرته الفنية بأسلوب حديث يعتمد على التقنيات الرقمية.
وفي تصريح خصّ به مجلة “لالة فاطمة”، أوضح الدوزي أن العمل يقوم على فكرة “ديو” يجمعه بصوته خلال مرحلة الطفولة، في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء بداياته داخل قالب معاصر. وأشار إلى أن هذه الفكرة ظلت ترافقه لسنوات، قبل أن تتيح تطورات الذكاء الاصطناعي إمكانية تنفيذها بالشكل الذي كان يتصوره.
تقنيات حديثة تعيد تشكيل الذاكرة
اعتمد هذا المشروع بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي، سواء في معالجة الصوت أو إنتاج الصورة. وقد تم تنفيذ الفيديو كليب تحت إشراف المخرج طه حسيني، حيث أعيد بناء مشاهد الطفولة بصيغة بصرية دقيقة.
وفي الجانب الموسيقي، تم استرجاع تسجيلات صوتية حقيقية تعود إلى فترة التسعينات، قبل إخضاعها لمعالجة تقنية متقدمة لتحسين جودتها، بما يتماشى مع المعايير الحالية، وهو العمل الذي أشرف عليه الموزع مراد مجود.
بعد إنساني يتجاوز الأداء
وكشف الدوزي أن تجربة الغناء إلى جانب صوته في مرحلة الطفولة حملت طابعاً خاصاً، إذ أعادته إلى بداياته الأولى، وخلقت لديه إحساساً مرتبطاً بالذاكرة الشخصية أكثر من كونه مجرد أداء فني.
استحضار ذاكرة جيل كامل
يسعى هذا العمل إلى ملامسة وجدان الجمهور، من خلال استدعاء تفاصيل الطفولة والذكريات المشتركة، بما تحمله من بساطة ودفء، في محاولة لخلق تواصل عاطفي يتجاوز حدود الأغنية.
بهذا الإصدار، يقدّم الدوزي عملاً يجمع بين التطور التقني والبعد الإنساني، في تجربة فنية تعكس توجهاً جديداً في توظيف التكنولوجيا لخدمة الذاكرة والإبداع.