تستعد مدينة أكادير لحدث علمي غير مسبوق، بعدما وقع الاختيار عليها لاحتضان الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر العالمي لمجموعة خبراء التماسيح التابعة لـالاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وذلك ما بين 11 و19 ماي 2026 بفندق سوفيتيل رويال باي.
هذا الحدث، الذي ينظم كل سنتين، يعد من أبرز اللقاءات الدولية المتخصصة في دراسة التماسيح وسبل حمايتها. ويجمع أزيد من 300 خبير وباحث ومهني من مختلف القارات، لتبادل المعارف ومناقشة أحدث المستجدات العلمية في المجال.
اختيار أكادير بعد محطات عالمية
جاء اختيار المغرب بالإجماع من طرف الهيئات الدولية للمجموعة، عقب دورتي مكسيكو سنة 2022 وداروين سنة 2024. ويعكس هذا القرار الثقة المتزايدة في التجربة المغربية في مجال الحفاظ على الأنواع، خصوصًا مع حضور فضاء “كروكوبارك أكادير” كأول حديقة متخصصة من نوعها في المملكة، والتي تضم أكثر من 300 تمساح من نوع النيل ضمن بيئة مُهيأة بعناية تتيح المتابعة العلمية الدقيقة.
الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة: مرجعية بيئية عالمية
يعد الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة من أبرز الهيئات الدولية المعنية بحماية البيئة. إذ يضم في عضويته حكومات ومنظمات مجتمع مدني من مختلف أنحاء العالم. ويعمل على وضع أطر علمية وسياسات داعمة لصون التنوع البيولوجي وتعزيز التنمية المستدامة.
التماسيح في مواجهة التحولات البشرية
تحمل دورة أكادير شعار: “التماسيح في عالم مهيمن عليه بشريًا: الحفظ، التحديات والحلول”. وهو عنوان يعكس طبيعة النقاشات المنتظرة حول تأثير التوسع العمراني والأنشطة البشرية على المواطن الطبيعية لهذه الكائنات. مع التركيز على الحلول العملية المبنية على البحث العلمي والتجارب الميدانية.
اعتراف بدور المغرب في حماية التنوع البيولوجي
استضافة هذا المؤتمر تمثل إشارة واضحة إلى المكانة التي بات يحتلها المغرب في قضايا البيئة على الصعيدين الإقليمي والدولي. خاصة في ظل التزاماته ضمن اتفاقيات دولية مثل اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض، ومشاركته الفاعلة في المبادرات الرامية إلى حماية الأنواع المهددة.
برنامج متنوع يتجاوز الجانب الأكاديمي
برنامج المؤتمر يشمل جلسات عامة، وورشات متخصصة، وعروضًا علمية، وملصقات بحثية، إضافة إلى ورشات بيطرية موجهة للمهنيين، بما يعزز فرص التعاون وبناء شراكات بحثية جديدة.
ولا يقتصر الحدث على النقاش العلمي، بل يشكل أيضًا مناسبة للتعريف بالموروث الثقافي المغربي، من خلال إبراز المطبخ المحلي، والفنون التقليدية، والمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها جهة سوس، ما يمنح أكادير إشعاعًا يتجاوز حدود المختبرات وقاعات المؤتمرات.