كشف أبطال فيلم “التسخسيخة” عن كواليس العمل الجديد للمخرج والممثل سعيد الناصري، وذلك خلال العرض الأول للفيلم، حيث تحدثوا عن أدوارهم ورسائل الفيلم وأجواء التصوير، مؤكدين أن العمل يحمل طابعا كوميديا ساخرا ممزوجا برسائل اجتماعية قوية.
وأوضح سعيد الناصري أن “التسخسيخة” يندرج ضمن الخط الذي اشتغل عليه في أعماله السابقة ذات الطابع الاجتماعي، بعد “نايضة” و”شلاهبية”، لكنه اختار هذه المرة التركيز على الشخص “ الفاسد” وما قد يترتب عن أفعاله على أسرته وأبنائه.
وأكد أن الفيلم يحاول إيصال رسالة واضحة مفادها أن الشخص الذي لا يخاف على أبناء الشعب، عليه على الأقل أن يخاف على أبنائه، لأن المحاسبة قد تجعلهم يدفعون الثمن في النهاية. وأضاف أن القصة تتناول عائلة كانت تعيش حياة مترفة، بين المدارس الأجنبية والفيلات والسيارات الفاخرة، قبل أن تنقلب حياتها رأسا على عقب وتجد نفسها في أوضاع صعبة.
وأشار الناصري إلى أن العمل اختار معالجة هذه الفكرة بطريقة كوميدية ساخرة بعيدا عن التراجيديا الثقيلة، مع إدخال جرعة من الأكشن لجذب الجمهور وإيصال الرسالة بشكل خفيف وممتع في الوقت نفسه.
كما أشاد بطاقم الفيلم، معتبرا أن جميع المشاركين ضحوا من أجل القيمة الفنية للعمل أكثر من اهتمامهم بالجانب المادي، موجها شكرا خاصا للممثلين والتقنيين والصحفيين الذين واكبوا المشروع منذ بدايته.
زكرياء عاطفي: “غادي يشوفوني الجمهور بشكل مختلف”
من جانبه، تحدث الممثل زكرياء عاطفي عن تجربته في “التسخسيخة”، مؤكدا أنها تختلف عن جميع أدواره السابقة، لأنه يجسد هذه المرة شخصية كوميدية خالصة.
وأوضح أنه اعتاد الاشتغال في مجال التمثيل ومساعدة الإخراج، لكن الجديد بالنسبة له هو التعاون لأول مرة مع سعيد الناصري، مشيرا إلى أن العمل معه يتميز بالعفوية والطراوة داخل المشاهد، ما يمنح الممثل مساحة أكبر للتلقائية والارتجال.
وأضاف أن الجمهور سيكتشف جانبا مختلفا من شخصيته الفنية، خاصة أنه بعيد تماما عن الأدوار التي قدمها سابقا.
أمين بنجلون: “كنا كنحسو براسنا عائلة”
بدوره، عبر الممثل أمين بنجلون عن سعادته بالمشاركة للمرة الثانية مع سعيد الناصري بعد فيلم “نايضة”، مؤكدا أن دوره الجديد يحمل مساحة أكبر وتفاصيل مختلفة سيكتشفها الجمهور داخل القاعات السينمائية.
وأشار إلى أن أجواء التصوير كانت مليئة بالراحة والانسجام، لأن فريق العمل يعرف بعضه البعض جيدا، وهو ما خلق روحا عائلية ساعدت الجميع على الإبداع. كما استحضر موقفا طريفا حين اضطر الطاقم إلى توقيف التصوير بعد احتجاج بعض الشباب، قبل أن يتم توضيح الأمور واستكمال العمل في ظروف عادية.
الصديق مكوار: “سعيد الناصري فاهم الجمهور المغربي”
أما الممثل الصديق مكوار، فأكد أن علاقته بسعيد الناصري تعود إلى سنوات طويلة، مشيرا إلى أنه كان دائما داعما لموهبته الفنية، وهو ما جعل حضوره في “التسخسيخة” أمرا طبيعيا بالنسبة إليه.
وأوضح مكوار أن الجمهور المغربي تربطه علاقة خاصة بأفلام سعيد الناصري، لأنه يعرف كيف يخاطب المتفرج المغربي ويقدم له أعمالا قريبة من واقعه، مضيفا أن الناصري يعتبر من الأسماء التي ساهمت في ترسيخ موجة الأفلام الكوميدية داخل السينما المغربية.
كما كشف أنه سيظهر في الفيلم بشخصية مختلفة عن أدواره السابقة، معبرا عن اعتزازه الكبير بهذه المشاركة الجديدة.
عميد شرطة متقاعد يخوض أول تجربة تمثيل
ومن المفاجآت التي حملها الفيلم، مشاركة عميد شرطة متقاعد يدعى حانون حميد، الذي أوضح أنه يجسد دور عميد شرطة داخل أحداث الفيلم، معتبرا أن هذه التجربة الأولى في التمثيل كانت صعبة ومليئة بالتحديات، خاصة أنه لم يسبق له الوقوف أمام الكاميرا.
وأكد أن الأجواء الإيجابية داخل التصوير شجعته على خوض التجربة بثقة، معربا عن أمله في أن يكون عند حسن ظن الجمهور المغربي.
الطفلة أروى: “من صغري كيعجبني التمثيل”
بدورها، عبرت الطفلة أروى أكبور عن سعادتها بالمشاركة في “التسخسيخة”، مؤكدة أنها لم تشعر بالتوتر خلال التصوير لأنها تحب التمثيل منذ صغرها، كما وصفت أجواء العمل بالممتعة والمليئة بالضحك.
وكشفت أروى أنها تجسد دور طفلة تعيش وسط عائلتها أحداثا مهمة داخل الفيلم، لكنها رفضت حرق تفاصيل القصة، مكتفية بدعوة الجمهور لاكتشافها داخل القاعات السينمائية.
وفي ختام التصريحات، تحدث الممثل عبد المجيد عن شخصيته داخل الفيلم، موضحا أنه يجسد دور “مافيوزي” يدخل في صراع من أجل المال، قبل أن تنتهي رحلته بطريقة وصفها بـ”المفاجئة”. وأكد أن هذه ثاني تجربة له مع سعيد الناصري بعد فيلم “الشلاهبية”، معتبرا أن الاشتغال معه يمنح الممثل مساحة كبيرة للتعبير والإبداع، خاصة في الأعمال الكوميدية ذات الطابع الاجتماعي