تواصل القافلة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات مسارها عبر مختلف جهات المملكة، لتحل اليوم السبت 29 نونبر الجاري بمدينة العيون في ثاني محطاتها، بعد أن كانت أولة محطاتها مدينة الداخلة الخميس الماضي.
وستجوب القافلة 12 جهة، 12 مدينة و36 محطة للتفاعل والإنصات والتحسيس والتوعية (جامعات، ساحات عمومية…).
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة المجلس الوطني لحقوق الإنسان “ما نسكتوش على العنف”، في نسخة 2025 التي اختارت هذه السنة تسليط الضوء على العنف الرقمي، باعتباره عنفا حقيقيا يهدد المجتمع.
وحسب مجلس حقوق الإنسان فإن هذه المبادرة تسعى إلى فتح فضاءات للنقاش والتفاعل مع المواطنات والمواطنين حول العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، فضلا عن تقديم المعلومات والتوعية بأشكال هذا العنف الذي تيسره التكنولوجيا، والفضاءات الرقمية، والتشجيع على التبليغ باعتباره خطوة أساسية لضمان الإنصاف ووضع حد للإفلات من العقاب.
وفي سياق حملته الوطنية، أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان سلسلة مبادرات مبتكرة هذه السنة، من بينها أول عرض ضوئي (Mapping) حول تيمة حقوقية (العنف الرقمي ضد النساء والفتيات) على واجهة بنايته بالرباط، خصص لتمثيل رمزي لمظاهر العنف الرقمي وآثاره النفسية والاجتماعية، تحت شعار “ما نسكتوش على العنف”.

كما يحتضن محج الرياض من 26 نونبر معرضا متنقلا للتوعية بالعنف ضد النساء والفتيات، سينتقل لاحقا لشارع محمد الخامس (أمام ساحة البرلمان) ومحطة القطار الرباط أكدال، فوضاءات وساحات عمومية مفتوحة لتعزيز التفاعل والإنصات.
وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن “التكنولوجيا والفضاءات الرقمية توسع إمكانات الحقوق والحريات، لكنها قد تتحول أيضا إلى أدوات للعنف والمس بالحقوق على نطاق واسع”، مضيفة أن العنف الرقمي يمثل “إحدى أخطر التمظهرات التي تكشف التمييز البنيوي ضد النساء والفتيات”.
وتستند حملة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى معطيات مقلقة حول انتشار العنف الرقمي، حيث تشير الأرقام التي يتضمنها معرض مناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف، وأن أكثر من 1.5 مليون امرأة في المغرب تعرضن لعنف رقمي، وهي أرقام لا تعكس الواقع بالكامل بسبب ضعف التبليغ.
وتسعى الحملة، من خلال القافلة وعروض ” المابينغ ” والأروقة والدعامات الورقية والفيديوهات التوعوية بتقنية Motion Design والشهادات التي استخدمت نظم الذكاء الاصطناعي في تجسيد شخصياتها ضحايا العنف الرقمي، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذا النوع من العنف وكسر جدار الصمت، لإيصال رسالة واضحة: “العنف الرقمي عنف حقيقي. السكوت عنه يضاعف ضرره. التبليغ مسار الإنصاف.