يعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الطبيعية ارتباطا بالفوائد الصحية، إذ يتميز بتركيبته الغنية بمضادات الأكسدة التي تدعم وظائف الجسم المختلفة، من تحسين الهضم إلى تعزيز حرق الدهون.
وبين من يفضل شربه في الصباح لتنشيط الذهن، وآخرين يتناولونه مساء للاسترخاء، يظلالسؤال المطروح: ما التوقيت الأنسب لشرب الشاي الأخضر؟
في الصباح لتعزيز الطاقة وزيادة معدل الحرق:
يساهم تناول الشاي الأخضر في ساعات الصباح في رفع مستوى اليقظة والتركيز بفضل احتوائه على كمية معتدلة من الكافيين.
وتشير دراسات حديثة إلى أنه يساعد على تنشيط معدل الأيض حتى أثناء فترات الراحة، ما يمكن الجسم من حرق سعرات حرارية إضافية دون بذل مجهود بدني مباشر.
كما تلعب مركبات الكاتيكينات المضادة للأكسدة دورا مهما في دعم عملية تكسير الدهون وتسريع حرقها. ومع ذلك، ينصح بعدم شرب الشاي الأخضر على معدة فارغة، لأن الكافيين والتانينات قد يحفزان إفراز أحماض المعدة، مما قد يسبب الشعور بالغثيان أو الحموضة.
قبل التمرين لتحسين الأداء البدني:
قد يكون الشاي الأخضر خيارا مثاليا قبل ممارسة الرياضة، إذ أظهرت دراسات أن تناوله قبل التمرين بنحو نصف ساعة يعزز معدل حرق الدهون بنسبة ملحوظة، مع استمرار تأثيره حتى بعد انتهاء النشاط البدني.
ويعزى هذا الأثر إلى التفاعل بين الكافيين والكاتيكينات، اللذين يسهمان في رفع قدرة التحمل البدني وتحسين كفاءة الأداء. ورغم ذلك، ينصح بعدم الإفراط في استهلاكه، خاصة في الفترات المتأخرة من اليوم، لتفادي آثار جانبية محتملة مثل الأرق أو تسارع ضربات القلب.
بين الوجبات للسيطرة على الشهية:
يساعد شرب الشاي الأخضر بين الوجبات على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الشهية، حيث أظهرت دراسات أنه يؤثر على هرمونات تنظيم الجوع مثل الجريلين واللبتين، مما يحد من الرغبة في تناول الطعام. لكن يفضل عدم شربه مباشرة قبل أو بعد الوجبات، لأن بعض مركباته قد تعيق امتصاص عناصر غذائية مهمة، وعلى رأسها الحديد. لذلك ينصح بتناوله قبل الأكل بساعتين أو بعده بساعتين على الأقل لتحقيق أقصى فائدة.