شهدت مدينة رها، الواقعة شمال كردستان، جريمة مأساوية جديدة أعادت إلى الواجهة قضية العنف الأسري المتفاقمة، بعدما لقيت امرأة مصرعها على يد زوجها في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط المحلية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى العثور على أمينة كورت جثة هامدة داخل منزلها، بعدما أثار انقطاع أخبارها قلق أفراد من عائلتها، الذين توجهوا إلى مقر إقامتها للاطمئنان عليها. وعقب اكتشاف الحادث، جرى إبلاغ السلطات المختصة التي انتقلت إلى المكان رفقة فرق الإسعاف لفتح تحقيق في ملابسات الوفاة.
وفي البداية، حاول الزوج محمد كورت إبعاد الشبهات عنه من خلال تقديم الحادث على أنه حالة انتحار، غير أن التحقيقات الأمنية كشفت تناقضات في الرواية المقدمة، ما دفع المحققين إلى تعميق البحث في القضية.
ومع تقدم التحقيق، أوقفت الشرطة الزوج المشتبه فيه، قبل أن يعترف بارتكاب الجريمة ومحاولة إخفاء حقيقتها. وبعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، أُحيل المتهم إلى القضاء الذي قرر إيداعه السجن في انتظار استكمال مجريات المحاكمة.
من جهتها، نقلت السلطات جثمان الضحية إلى معهد الطب الشرعي لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد أسباب الوفاة بدقة، قبل تسليمه إلى ذويها ليوارى الثرى وسط أجواء من الحزن والأسى.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة من حوادث العنف ضد النساء التي تشهدها تركيا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية والمدافعين عن حقوق المرأة، الذين يجددون مطالبهم بتعزيز آليات الحماية والوقاية للحد من هذه الجرائم.