أثار تحليل علمي حديث تساؤلات بشأن العلاقة المحتملة بين الإفراط في تناول الفلفل الحار وخطر الإصابة بسرطان المريء، بعدما أظهر أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة منه قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بمن يتناولونه بكميات أقل.
وجاءت النتائج ضمن تحليل نشر عام 2022، شمل 14 دراسة رصدية بمشاركة أكثر من 11 ألف شخص، من بينهم أكثر من 5 آلاف مصاب بأحد أنواع سرطانات الجهاز الهضمي.
وأبرز التحليل وجود ارتباط بين الاستهلاك المرتفع للفلفل الحار وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.
ويرجح الباحثون، وفق موقع طبي، أن يكون التهيج المتكرر لبطانة المريء أحد التفسيرات المحتملة لهذه العلاقة، خصوصا أن الفلفل الحار يحتوي على مادة الكابسيسين المسؤولة عن الإحساس بالحرارة والحرقة. غير أن هذه الفرضية لا تعني أن الكابسيسين ثبت أنه يسبب السرطان بشكل مباشر.
وأشار التحليل إلى وجود اختلاف في النتائج بحسب المناطق الجغرافية، إذ ظهرت علاقة أوضح في بعض الدراسات التي أُجريت في آسيا وأمريكا الشمالية وأفريقيا، بينما لم تظهر العلاقة نفسها في دراسات من أوروبا وأمريكا الجنوبية، ما يشير إلى احتمال تدخل عوامل أخرى، مثل العادات الغذائية ونمط الحياة.
وأكد الباحثون أن الدراسات المشمولة كانت رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة بين تناول الفلفل الحار وسرطان المريء.
كما لم تحدد الدراسة كمية معينة من الفلفل الحار يمكن اعتبارها مرتبطة بارتفاع الخطر.وبناءً على ذلك، لا تعني النتائج أن تناول الفلفل الحار يؤدي حتماً إلى الإصابة بالسرطان، وإنما تشير إلى وجود ارتباط محتمل بين الاستهلاك المرتفع منه وزيادة خطر سرطان المريء، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد طبيعة هذه العلاقة بدقة.