كشفت الطفلة المغربية ملاك شمعو عن تفاصيل رحلتها الملهمة مع الشطرنج، مؤكدة أن شغفها بـ”لعبة الملوك” بدأ في سن مبكرة وتحول مع مرور الوقت إلى حلم كبير، تسعى من خلاله إلى نشر ثقافة الشطرنج بين الأطفال وتحقيق طموحاتها المستقبلية.
وأوضحت ملاك أن والدها وإخوتها كانوا يمارسون الشطرنج منذ سنوات، لكنها لم تكن تهتم باللعبة في البداية، إذ كانت تعرف فقط طريقة تحريك بعض القطع دون أن تجد فيها متعة حقيقية. غير أن مرافقتها لعائلتها إلى أحد مهرجانات الشطرنج غيّرت كل شيء، بعدما شاهدت أطفالًا من مختلف الأعمار يتنافسون بحماس، لتقرر منذ ذلك اليوم تعلم اللعبة بجدية.
وقالت ملاك إن بداياتها لم تكن سهلة، خاصة خلال مشاركتها في بطولة المغرب، حيث شعرت بتوتر كبير، كما تأثرت حالتها الصحية باعتبارها مصابة بداء السكري، الأمر الذي تسبب لها في صداع أثناء المنافسات. ورغم ذلك، تمكنت من تحقيق نتائج جيدة، إذ فازت بمعظم مبارياتها ولم تخسر سوى مباراة واحدة.
وأضافت أن ممارسة الشطرنج ساعدتها مع مرور الوقت على اكتساب الثقة بالنفس، إلى جانب تعلم كيفية التوفيق بين رياضتها وحالتها الصحية، مؤكدة أنها تواصل تطوير مستواها من خلال التدريبات المنتظمة مع أستاذها.
وأكدت الطفلة المغربية أن الشطرنج بالنسبة إليها ليس مجرد لعبة، بل إرث عائلي توارثته عن جدها ووالدها وإخوتها، وهو ما يزيد من ارتباطها بهذه الرياضة ورغبتها في مواصلة مسيرتها.
كما أشارت إلى أنها تساعد والدها في التعريف بالأكاديمية التي يشرف عليها، وتحلم مستقبلًا بإنشاء أكاديميتها الخاصة، وأن تصبح أستاذة في الشطرنج، وتواصل دراستها حتى تصبح دكتورة .
وفي ختام حديثها، وجهت ملاك رسالة إلى الأطفال، دعتهم فيها إلى عدم الخوف من الخسارة، مؤكدة أن الهزيمة ليست نهاية الطريق، بل فرصة للتعلم واكتساب الخبرة، وأن المثابرة والعمل الجاد هما مفتاح النجاح في الشطرنج وفي الحياة.