مع حلول شهر رمضان، تطرح كثير من الحوامل سؤالًا متكررًا حول مدى قدرتهن على الصيام. خاصة في ظل التغيرات الجسدية التي ترافق فترة الحمل. في هذا السياق، يوضح الدكتور عبد الوهاب الزيزي ، اختصاصي طب النساء والتوليد، العلامات التي يجب على الحامل الانتباه إليها خلال الصيام، مؤكدًا أن سلامة الأم والجنين تظل الأولوية القصوى.
الدوخة والتعب إشارات لا يجب تجاهلها
يشير الدكتور الزيزي إلى أن الشعور بـ”السخفة” أو الدوخة خلال ساعات الصيام، سواء في منتصف النهار أو في أي وقت آخر، يعد علامة واضحة تستوجب التوقف الفوري عن الصيام. كما يلفت إلى أن الإحساس بالتعب الشديد أو الإرهاق غير المعتاد مؤشر آخر لا ينبغي الاستهانة به.
ومن بين الأعراض التي يذكرها أيضًا، تشوش الرؤية، وهو ما تصفه بعض النساء بالشعور وكأن “الذباب يمر أمام العينين”. إضافة إلى الإحساس بجفاف الجسم أو العطش الشديد.
انخفاض السكر والتعرق المفاجئ
يوضح الاختصاصي أن انخفاض مستوى السكر في الدم قد يسبب تعرقًا مفاجئًا وإحساسًا بالوهن. ويؤكد أن هذه العلامات مجتمعة تعني ضرورة الإفطار فورًا، حتى لو لم يتبق على موعد أذان المغرب سوى نصف ساعة.
ويشدد الدكتور الزيزي على أن الاستمرار في الصيام رغم ظهور هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على صحة الحامل والجنين معًا.
أولوية الصحة على إتمام الصيام
ينبه الطبيب إلى أن بعض النساء يتمسكن بإتمام الصيام رغم تدهور حالتهن الصحية. معتبرات أن عليهن الصبر حتى آخر لحظة، وهو ما يصفه بالخطأ الكبير. فالوصول إلى مرحلة إنهاك شديد قبل الإفطار قد تكون له تبعات صحية غير محمودة.
ويختم الدكتور عبد الوهاب الزيزي بالتأكيد على أن أي شعور بالدوار أو الضعف، سواء في الساعة الثانية عشرة ظهرًا أو في أي وقت خلال النهار، يستدعي التوقف الفوري عن الصيام حفاظًا على سلامة الأم وجنينها.