شهدت المملكة المتحدة حالة طبية استثنائية، بعدما تمكنت امرأة بريطانية ولدت من دون رحم من إنجاب طفلها الأول، عقب خضوعها لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.
وتعد هذه الولادة من الحالات النادرة عالميا، إذ عانت السيدة من متلازمة نادرة تعرف باسم متلازمة ماير روكيتانسكي كوستر هاوزر وهي حالة تولد فيها المرأة من دون رحم أو برحم غير مكتمل، ما يجعل الحمل الطبيعي مستحيلا.
وخضعت المريضة لعملية زراعة رحم دقيقة ومعقدة أشرف عليها فريق طبي متخصص، قبل أن تنجح لاحقا في الحمل عبر تقنية التلقيح الاصطناعي.
وبعد متابعة طبية دقيقة طوال فترة الحمل، وضعت مولودها في ظروف صحية جيدة، في إنجاز وصف بأنه اختراق طبي مهم في مجال علاج العقم. ويأمل الأطباء أن يفتح هذا النجاح الباب أمام نساء أخريات ولدن من دون رحم أو فقدنه بسبب المرض، لتحقيق حلم الأمومة مستقبلا.
وتندرج هذه الولادة ضمن برنامج بحثي تشرف عليه مؤسسة زراعة الرحم في المملكة المتحدة، ويهدف إلى إجراء عشر عمليات زراعة رحم اعتمادا على متبرعات متوفيات.
ولا تزال هذه العمليات خارج الإطار التقليدي للتبرع بالأعضاء، ما يفرض الحصول على موافقات خاصة من عائلات المتبرعات قبل الشروع في الإجراء.
وفي بيان مؤثر تداولته الصحافة الأجنبية، عبرت الأم غريس بيل عن امتنانها العميق قائلة إنها تعجز عن إيجاد الكلمات التي تفي المتبرعة وعائلتها حقهم، مؤكدة أن كرمهم وإنسانيتهم تجاه شخص لا يعرفونه كانا السبب في تحقيق حلمها الطويل بأن تصبح أما.
من جهتهما، عبر والدا المتبرعة عن اعتزازهما بما وصفاه بإرث ابنتهما الإنساني، مشيرين إلى أن قرارها بالتبرع شكل رسالة دائمة من الرحمة والشجاعة والمحبة، تستمر حتى بعد رحيلها.