أصبح البوتوكس خلال السنوات الأخيرة من أكثر الإجراءات التجميلية انتشارا بين فئة الشباب، بعدما كان مرتبطا أساسا بعلاج التجاعيد لدى الأشخاص المتقدمين في السن.
هذا التحول يعكس تغيرا واضحا في المفاهيم الجمالية، حيث بات بعض الشباب يلجأون إلى الحقن بدافع الوقاية من التجاعيد قبل ظهورها، في وقت لا يزال فيه هذا التوجه يثير نقاشا واسعا داخل الأوساط الطبية.
يعتمد البوتوكس على مادة توكسين البوتولينوم من النوع A، التي تعمل على إرخاء عضلات الوجه المسؤولة عن التجاعيد التعبيرية، ما يمنح البشرة مظهرا أكثر نعومة بشكل مؤقت يدوم عادة ما بين ثلاثة وأربعة أشهر.
وتشير دراسات طبية إلى أن هذه التقنية فعالة في تقليل التجاعيد المبكرة، غير أن استخدامها في سن صغيرة غالبا ما يكون لأسباب تجميلية بحتة وليس لضرورة طبية.
ويرى أطباء الجلد أن البوتوكس، رغم اعتباره إجراء آمنا نسبيا عند استعماله بجرعات مدروسة، قد يسبب آثارا جانبية مؤقتة مثل التورم أو الصداع أو تغيرات طفيفة في تعابير الوجه.
كما يحذر مختصون من أن تكرار الحقن في عمر مبكر قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعف عضلات الوجه، ما قد يؤثر على المظهر الطبيعي ويطرح تساؤلات حول تأثيره المحتمل على شيخوخة البشرة.
وتؤكد الهيئات الصحية أن حقن البوتوكس يجب أن يتم حصريا على يد أطباء مختصين وباستخدام مواد مرخصة، محذرة من مخاطر اللجوء إلى مراكز غير طبية.
ورغم السماح باستخدامه ابتداء من سن الثامنة عشرة، يفضل كثير من الأطباء تأجيله تجميليا والتركيز على العناية الوقائية بالبشرة كخيار أول للحفاظ على شبابها.
ويبقى البوتوكس في النهاية خيارا تجميليا له فوائده، لكنه يتطلب وعيا طبيا وتقييما دقيقا للحاجة الفعلية إليه، خاصة عندما يتعلق الأمر ببشرة لا تزال في مرحلة الشباب.