اختار مهرجان الرواد الدولي للمسرح بخريبكة، خلال دورته العاشرة، أن يحتفي بالفنانة المغربية مونية لمكيمل، تقديرًا لمسارها الإبداعي الحافل، وأدوارها التي جمعت بين الكوميديا الراقية والحس الإنساني العميق، لتكون واحدة من أبرز المكرّمين في هذه التظاهرة الفنية التي تنظم من 29 يوليوز الجاري إلى 30 غشت، تحت شعار: “نمشيو نتفرجو فالمسرح”.
جاء تكريم مونية لمكيمل كالتفاتة رمزية إلى فنانة بصمت المشهد الفني المغربي، سواء في التلفزيون أو المسرح، بأداء تلقائي وعفوي، وشخصيات ظلت عالقة في الذاكرة الجماعية. وتمثل هذه المبادرة امتدادًا لثقافة الوفاء التي يحرص عليها المهرجان سنويًا، حيث يكرّم الوجوه التي صنعت مجد المسرح وأسهمت في نشره بين الأجيال.
تنطلق فعاليات الدورة العاشرة مساء الـيوم الثلاثاء 29 يوليوز بالمركب الثقافي محمد السادس، في حفل افتتاح تتولى تنشيطه الفنانة حسناء المومني، التي ستضفي بطاقتها الفنية وصوتها الرقيق لمسة مميزة على بداية المهرجان. ويتوقع حضور جمهور غفير ووفد رسمي رفيع المستوى، ما يعكس مكانة المهرجان داخل المشهد الثقافي الوطني.
سيعرف المهرجان مشاركة عروض مسرحية ضمن المسابقة الرسمية من 30 يوليوز إلى 1 غشت، تُقدَّم بتنشيط من الفنان رضى البياني، الذي يشتهر بروحه المرحة ومرجعيته المسرحية. أما حفل الاختتام، فستتولى تقديمه الممثلة سارة فارس، المعروفة بحضورها الأنيق وتجربتها الفنية الثرية، ليكون ختام الدورة على إيقاع الجمال والإبداع.
إلى جانب مونية لمكيمل، ستكرّم الدورة الفنان المغربي هشام بهلول، تقديرًا لمسيرته المتنوعة والتزامه الفني، إضافة إلى الفنان القطري سالم المنصوري، أحد رموز المسرح الخليجي، في خطوة تؤكد البعد العربي والدولي للمهرجان، وانفتاحه على تجارب مسرحية من مختلف أنحاء العالم.
لا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض والتكريمات فقط، بل تشمل أيضًا ورشات تكوينية ولقاءات مفتوحة (ماستر كلاس)، تسعى إلى تأطير الطاقات الشابة وصقل مهاراتها، وتعزيز التبادل بين الأجيال والتجارب المسرحية.
بهذه الدورة الجديدة، يؤكد مهرجان الرواد بخريبكة مكانته كمحطة سنوية تجمع الفنانين والجمهور، وتمنح المسرح دفعة جديدة ليظل حيًا، نابضًا بالحياة. فخريبكة، بهذه المبادرة، تُرسّخ دورها كمدينة تُنبت الفن، وتُكرّم المبدعين، وتفتح أبوابها أمام كل من يؤمن بأن المسرح رافعة للوعي ومنبر للحرية.