أسقطت العدالة في الولايات المتحدة بشكل نهائي جميع الدعاوى المرفوعة ضد الكاتب نيل غايمان بسبب عدم الاختصاص القضائي. وكانت سكارليت بافلوفيتش، وهي مربية لابنه، قد اتهمته في الشكاوى بأنها اعتدى عليها جنسيا قبل أربع سنوات في نيوزيلندا، بحسب ما نقلته عدة وسائل إعلام أنغلوساكسونية.
وقد رفعت الدعاوى أمام محاكم في ولايات ويسكونسن وماساتشوستس ونيويورك في فبراير 2025، وكانت موجهة ضد مؤلف القصص المصورة الشهيرة “ساندمان” وزوجته أماندا بالمر، حيث وجهت إليهما أيضا تهمة الاتجار بالبشر.
وفي ماي الماضي، كانت بافلوفيتش قد طلبت بالفعل سحب الدعوى في نيويورك ضد بالمر، مبررة ذلك بأنها لم تكن متأكدة من الولاية التي تملك الاختصاص القضائي للنظر في قضيتها. وقد وافقت القاضية الفيدرالية ماري كاي فيسكوسيل في هذه المدينة على الطلب في يونيو وفقا لوثائق قضائية عدة .
كما سحبت بافلوفيتش في ماي الجزء من الدعوى في ويسكونسن المتعلق ببالمر، فيما رفض القاضي الفيدرالي جيمس بيترسون في ماديسون بقية الدعوى في أكتوبر، معتبرا أن على المدعية تقديم القضية في نيوزيلندا. أما القاضي الفيدرالي ناثانيال غورتون في بوسطن، فقد رفض يوم الجمعة الدعوى المقدمة في ماساتشوستس للأسباب نفسها.
وأكدت سكارليت بافلوفيتش في دعواها أنها كانت بلا مأوى وتعيش على شاطئ عندما تعرفت على أماندا بالمر، زوجة غايمان، في أوكلاند بنيوزيلندا عام 2020. وكانت تبلغ من العمر 22 عاما آنذاك، ثم بدأت لاحقا تعمل بشكل متقطع كمربية لابن الزوجين في منزلهما بجزيرة وايهيكي، حيث وقعت حوادث الاغتصاب.
وتعد بافلوفيتش واحدة من ثماني نساء سردن في مقال نشرته مجلة “نيويورك ماغازين” تجاربهن المتعلقة بالإساءة مع مؤلف “ساندمان” وكتب مثل “الآلهة الأمريكية”. وقد انضمت شهاداتهن إلى شهادات نساء أخريات اتهمن الكاتب بالإساءة في سلسلة بودكاست بعنوان “ماستر” أطلقتها منصة “ذا تورتويز” في صيف 2024.
وتوضح الصحفية ليلا شابيرو أن معظم المعنيات كن في العشرينات من أعمارهن عندما تعرفن على الكاتب، وأصغرهن كانت تبلغ 18 عاما.
من جانبه، نفى الكاتب جميع الاتهامات قائلا: “لم أمارس أبدا علاقات جنسية دون موافقة مع أي شخص. أبدا”. غير أن هذا البيان لم يمنع إلغاء عدد من مشاريعه منذ بدء ظهور الاتهامات في الصيف الماضي.
فقد أعلنت منصة “برايم فيديو” أنها ستختصر الموسم الأخير من مسلسل “غود أومينز” المقتبس عن كتاب له بالاشتراك مع تيري براتشيت، إلى حلقة طويلة واحدة، كما أوقفت “ديزني” إنتاج فيلم مقتبس عن رواية “كتب المقبرة”.
وألغت “نتفليكس” مسلسل “المحققون الموتى” وأعلنت أن مسلسل “ساندمان” سينتهي بموسمه الثاني، مع الإشارة إلى أسباب أخرى. كما لن تستمر أيضا المسرحية المقتبسة من “كورالاين”.
وأعلنت دار النشر “دارك هورس”، التي تعد الناشر المعتاد لأعمال الكاتب البريطاني، أنها ستتوقف عن نشر أعماله وستلغي إطلاق سلسلة القصص المصورة “أبناء أنانسي”، التي يجري إعدادها أيضا كمسلسل على “أمازون برايم فيديو”. في حين رفضت دور نشر أخرى مثل “مارفل” و”دبليو دبليو نورتون” و”هاربر كولينز” العمل معه مستقبلا.