شهدت ولاية تيلانغانا جنوب الهند واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام، بعدما أقدم رجل متهم في قضية اعتداء على قاصر على قتل ستة أشخاص في ليلة واحدة، بينهم زوجته وطفلاه، إضافة إلى الفتاة التي كانت قد تقدمت ضده بشكوى وأفراد من أسرتها، في جريمة يُعتقد أنها نُفذت بدافع الانتقام.
ووفقًا للشرطة، فإن المتهم، ويدعى راج كومار ويبلغ من العمر 35 عامًا، نفذ هجوميه بين الساعة 11:30 ومنتصف ليل 10 يوليو في منطقتين تفصل بينهما نحو ستة كيلومترات في مقاطعة رانغاريدي. وتشير التحقيقات إلى أنه استخدم سكينًا لطعن الضحايا قبل أن يذبحهم، ثم اتصل بوالده معترفًا بما ارتكبه، ليتوجه الأخير إلى مركز الشرطة ويبلغ عن اعتراف ابنه.
وبحسب السلطات، بدأت الجريمة في منزل الفتاة القاصر التي سبق أن رفعت ضده شكوى بموجب قانون حماية الأطفال من الجرائم الجنسية (POCSO)، حيث قتل والدتها وجدتها، ثم اقتاد الفتاة إلى قرية أخرى قبل أن يقتلها هناك. وبعد ذلك عاد إلى منزله وقتل زوجته وطفليه الصغيرين. وأكدت التحقيقات الأولية عدم وجود اعتداء جنسي جديد على الضحية قبل مقتلها.
وكان المتهم قد أوقف في شهر مايو الماضي بعد اتهامه بملاحقة القاصر والتحرش بها، قبل أن يُفرج عنه بكفالة خلال الشهر الماضي. وترجح الشرطة أن الدافع وراء المجزرة هو الانتقام من الضحية وعائلتها بسبب القضية المرفوعة ضده، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول الإفراج عنه قبل محاكمته.
وفي أعقاب الجريمة، أطلقت الشرطة عملية مطاردة واسعة شاركت فيها 12 فرقة أمنية، واستعانت بخبراء تقنيين وكاميرات المراقبة وأجهزة الاستخبارات، بعد أن أغلق المتهم هاتفه المحمول عقب تنفيذ الجرائم. كما رصدت السلطات مكافأة مالية قدرها 200 ألف روبية لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه، مع تفتيش الفنادق ومحطات النقل والطرق المؤدية إلى الولايات المجاورة.
إلا أن عملية المطاردة انتهت بعد نحو 60 ساعة، بعدما عثرت الشرطة على جثة المتهم في منطقة بانجارلا التابعة لمقاطعة رانغاريدي، وبجانبها عبوة يُشتبه في احتوائها على مبيد حشري، ما يرجح أنه أنهى حياته بنفسه، في انتظار نتائج التشريح والفحوص الجنائية لتحديد السبب النهائي للوفاة.