بعد فترة من الجدل والانتقادات التي رافقتها خلال الأيام الماضية، اختارت الفنانة المغربية كريمة غيث أن تعلن عن خطوة جديدة بعيداً عن الغناء والتمثيل، في رسالة لافتة وجهتها إلى جمهورها عبر حسابها على «إنستغرام».
وشاركت غيث، مساء أمس، ستوري مطولاً تحدثت فيه عن رغبتها في الاقتراب أكثر من متابعيها، كاشفة أنها قررت فتح «باب جديد» إلى عالمها، من خلال مساحة سمتها «بودكاست».
وكتبت الفنانة المغربية في رسالتها: «بعد طول تفكير، اكتشفت أن أقرب طريقة تعبر عني… هي الكلمة الصادقة»، قبل أن توضح أنها شاركت جمهورها طوال السنوات الماضية جزءاً من عالمها الفني، لكنها لم تتحدث كثيراً عن جوانب أخرى من أفكارها وقناعاتها وتجاربها ومشاعرها بعيداً عن الصورة التي يعرفها بها الناس.
وأضافت غيث أن المساحة الجديدة ستكون مخصصة لـ«الحوار، للتأمل، وللكلام الذي يُقال من القلب»، مؤكدة أنها ستشارك جمهورها «طريقة تفكيري، ما تعلمته، ما أؤمن به، وما مررت به… بكل صدق وبدون أقنعة».
ولم تكشف الفنانة، في الستوري نفسها، عن اسم البودكاست أو موعد إطلاق أول حلقة، مكتفية بالتشويق لمشروعها الجديد، بالقول: «هذه ليست مجرد بداية بودكاست… إنها بداية حكاية جديدة، بصوتي أنا»، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تفاصيل إضافية خلال الأيام المقبلة.
من الجدل إلى مساحة جديدة للحديث
ويأتي إعلان كريمة غيث في وقت لم يهدأ فيه النقاش حولها، بعدما أثارت مشاركتها في الدورة الرابعة عشرة من مهرجان «أصوات نسائية» بتطوان جدلاً واسعاً بسبب أدائها مقطعاً من أغنية شعبية تتضمن عبارة «اللهم الزهو ولا زواج القهرة». وانقسمت الآراء بين من اعتبر العبارة مسيئة لمؤسسة الزواج، ومن دافع عنها باعتبارها جزءاً من الموروث الغنائي الشعبي المغربي.
ولم يتوقف الجدل عند مواقع التواصل الاجتماعي، إذ دخل الأمين العام للحزب المغربي الحر إسحاق شارية على الخط منتقداً أداء غيث، قبل أن يرد عدد من الوجوه المعروفة للدفاع عنها. وكان الكوميدي يسار لمغاري من أبرز المتدخلين، رافضاً ما اعتبره استهدافاً لغيث بسبب إعادة أداء مقطع من التراث الشعبي. كما أعلنت الممثلة سحر الصديقي تضامنها مع غيث، منتقدة انتقال بعض ردود الفعل من النقد الفني إلى التجريح والإهانة الشخصية، ومؤكدة أن الاختلاف مع فنان لا يبرر المساس بكرامته.
وبينما لم تحدد كريمة غيث بعد موعد إطلاق مشروعها الجديد أو تفاصيله، يبدو أن الفنانة اختارت أن تجعل من «الكلمة الصادقة» مساحة مختلفة للتواصل مع جمهورها، بعيداً عن الأغاني والحفلات، لتروي هذه المرة جانباً من تجربتها وأفكارها بصوتها الخاص.
