تشهد قضية “الابتزاز” المرتبطة بالفنان المغربي سعد لمجرد فصلاً جديداً ومفاجئاً أمام القضاء الفرنسي، حيث قررت المحكمة تمديد المداولات والجلسات إلى يوم رابع، إثر ظهور معطيات ووثائق قانونية جديدة قلبت موازين الجدول الزمني للمحاكمة.
وثائق “اللحظة الأخيرة” تعيد ترتيب الأوراق
بعد أن كان من المتوقع إسدال الستار على هذه القضية المثيرة للجدل، أدى تقديم مستندات إضافية وُصفت بـ”المؤثرة” إلى تغيير مسار الجلسات. وبناءً على هذه التطورات، قررت هيئة المحكمة في باريس استدعاء الأطراف المعنية، وعلى رأسهم المتهمة “لورا بريول”، للمثول مجددًا ومواجهة المعطيات الجديدة التي قد تمنح القضية أبعاداً أخرى.
ملتمسات النيابة العامة: صرامة في العقوبات
في مرافعة اتسمت بالحزم، قدمت النيابة العامة ملتمساتها النهائية، مطالبة بإنزال عقوبات متفاوتة بحق المتورطين في ملف الابتزاز، وجاءت كالتالي:
- لورا بريول: الحبس لمدة سنة موقوفة التنفيذ مع الغرامة.
- والدة لورا: الحبس لمدة 18 شهراً موقوفة التنفيذ وغرامة مالية.
- المحامية (عيساتو ف.): العقوبة الأشد، حيث طالبت النيابة بحبسها ثلاث سنوات (منها سنتان موقوفتا التنفيذ)، مع التماس منعها نهائياً من مزاولة مهنة المحاماة، نظراً لخطورة التهم الموجهة إليها.
كما طالت الملتمسات أطرافاً أخرى بعقوبات تراوحت بين الحبس موقوف التنفيذ والتعويضات المالية.
جذور النزاع: 3 ملايين يورو مقابل “التنازل”
تعد هذه المحاكمة امتداداً لملف شائك يعود لاتخام “لورا بريول” ومن معها بمحاولة ابتزاز الفنان سعد لمجرد بمبلغ ضخم يصل إلى 3 ملايين يورو. وحسب أوراق القضية، فإن هذا المبلغ طُلب مقابل التراجع عن اتهامات سابقة أو ضمان عدم الحضور في مراحل مفصلية من التقاضي، وهو ما اعتبره القضاء محاولة للتأثير على سير العدالة بأساليب غير مشروعة. - في انتظار كلمة الفصل
وعلى الرغم من دقة الأرقام والعقوبات المتداولة، يبقى من الضروري التأكيد على أن هذه الأرقام تظل في حيز “ملتمسات النيابة العامة”، وليست أحكاماً مبرمة. ومن المرتقب أن تصدر هيئة الحكم قرارها النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال المداولات القانونية في ملف يترقبه الرأي العام الدولي والمغربي باهتمام بالغ