شهدت تونس خلال الأيام الأخيرة موجة أمطار غزيرة تسببت في فيضانات واسعة بعدد من الولايات، ما أدى إلى اضطراب الحياة اليومية وسقوط ضحايا، إضافة إلى أضرار مادية متفاوتة في البنية التحتية والممتلكات.
سجّلت عدة مناطق تساقطات مطرية قوية في وقت وجيز، فاضت على إثرها الأودية والمجاري المائية، وتحولت شوارع وأحياء سكنية إلى مساحات مغمورة بالمياه. السيول باغتت السكان، خاصة في المناطق المنخفضة، وأعاقت حركة السير والتنقل.
أسفرت الفيضانات عن تسجيل وفيات ومفقودين في بعض المناطق المتضررة، وفق ما أعلنته السلطات، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث والمساعدة، وسط ظروف ميدانية صعبة بسبب استمرار الأمطار في فترات متقطعة.
دفعت الأوضاع المناخية السلطات إلى تعليق الدراسة في عدد من الولايات كإجراء احترازي، إلى جانب إغلاق طرق ومحاور رئيسية بعد أن غمرتها المياه أو تضررت بفعل الانجرافات. كما شهدت بعض المناطق انقطاعات مؤقتة في الخدمات.
باشرت وحدات الحماية المدنية، بدعم من الجيش، عمليات إجلاء وإنقاذ في الأحياء المتضررة، مع تسخير معدات لشفط المياه وفتح الطرق. ودعت الجهات الرسمية المواطنين إلى توخي الحذر، وتجنب المجازفة بعبور الأودية والمناطق المغمورة.
في ظل تقلبات الطقس، جدّدت مصالح الأرصاد الجوية تحذيراتها من استمرار التقلبات المناخية، داعية السكان إلى متابعة البلاغات الرسمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في المناطق المعروفة بقابليتها للفيضانات.