حصدت حوادث السير داخل المناطق الحضرية، خلال أسبوع واحد فقط، أرواح 31 شخصًا، وأصابت 2635 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفق معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني.
حصيلة ثقيلة في أسبوع واحد
سُجّلت هذه الحصيلة المقلقة خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 يناير الجاري، بعدما وقعت 1985 حادثة سير داخل المدن، أسفرت عن 95 إصابة بليغة، إلى جانب عدد كبير من الجروح الخفيفة، ما يعكس استمرار نزيف الطرقات الحضرية رغم مجهودات التوعية والمراقبة.
أخطاء بشرية في صدارة الأسباب
وأرجع بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، إضافة إلى عدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم ترك مسافة الأمان.
كما شملت الأسباب المسجلة تغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم التحكم في المركبة، وعدم احترام علامة “قف” أو ضوء التشوير الأحمر، إلى جانب السير في الاتجاه الممنوع، والتجاوز المعيب، والسياقة في حالة سكر.
أرقام المراقبة والزجر
وفي ما يخص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أفادت المعطيات ذاتها بأن مصالح الأمن سجلت 45 ألفًا و920 مخالفة، وأنجزت 7 آلاف و206 محاضر أحيلت على النيابة العامة، مع استخلاص 38 ألفًا و714 غرامة صلحية.
غرامات ومحجوزات
وأشار البلاغ إلى أن المبلغ الإجمالي للغرامات المتحصل عليها بلغ 8 ملايين و580 ألفًا و850 درهمًا، فيما تم وضع 4 آلاف و895 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 7 آلاف و206 وثائق، إلى جانب توقيف 547 مركبة.
وتعيد هذه الأرقام تسليط الضوء على خطورة السلوكيات غير المسؤولة في الفضاء الحضري، وعلى الحاجة الملحة إلى تعزيز ثقافة احترام قانون السير، سواء من طرف السائقين أو الراجلين، للحد من الخسائر البشرية التي ما تزال طرقات المدن تحصدها أسبوعًا بعد آخر.