شهدت مدينة إسطنبول التركية واقعة مروعة هزت المجتمع المدني وأثارت غضب الرأي العام بعد العثور على جثة سيدة مقطعة داخل حاوية للنفايات، في ما اعتبر أحد أبشع جرائم العنف ضد النساء في السنوات الأخيرة.
تم اكتشاف الجثة مساءالـ 24 من يناير في منطقة شيشلي. حيث عثر جامع نفايات على السيدة ملفوفة في غطاء، ومقطعة الرأس والساقين. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الضحية تبلغ 37 عامًا وتحمل الجنسية الأوزبكستانية، ما أضاف بعدًا مؤلمًا يتعلق بحماية المهاجرات داخل تركيا.
وأوضحت الشرطة أن كاميرات المراقبة سجلت لحظة قيام رجلين بإلقاء حقيبة في حاوية أخرى بالموقع. وهو ما ساعد الأجهزة الأمنية في متابعة التحقيقات وتحديد هوية المتورطين. واحتجزت السلطات ثلاثة أشخاص مشتبه بهم، اثنان منهم أُلقي القبض عليهما أثناء محاولتهما مغادرة البلاد عبر مطار إسطنبول.
أثارت الجريمة غضبًا واسعًا على الصعيد الشعبي والمؤسسات الحقوقية، حيث شهدت شوارع إسطنبول وأنقرة تجمعات احتجاجية طالبت بإنهاء العنف ضد النساء والمهاجرات، وتقديم الجناة إلى العدالة. وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بحماية أكبر للنساء ومحاسبة المسؤولين عن تقصير الحماية الاجتماعية والقانونية للضحايا.
وأكدت منظمات نسائية محلية أن هذه الحادثة تعكس استمرار تفشي العنف ضد النساء في تركيا، داعية السلطات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وحماية الضحايا قبل وقوع الكارثة.
تواصل الشرطة التركية التحقيقات لكشف كامل ملابسات الجريمة، بينما يترقب الرأي العام الإعلان عن محاكمة المتهمين. ويأمل المجتمع المدني أن تكون هذه الواقعة نقطة انطلاق حقيقية لتعزيز حماية النساء والمهاجرات في جميع أنحاء البلاد.