خيّم الحزن على الأوساط التعليمية والاجتماعية في بريطانيا عقب وفاة تلميذ يبلغ من العمر 12 عامًا. في حادث صادم أعاد النقاش حول تأثير الأعمال الدرامية على الأطفال. التلميذ، الذي وصف بالمتفوق والمحبوب، فقد حياته بعد محاولته محاكاة مشهد فقدان الوعي من المسلسل العالمي “لعبة الحبار” المعروض على منصة نتفليكس.
وفق ما أوردته صحف بريطانية، من بينها ديلي ميل، فإن سيباستيان سيزمان، تلميذ بمدرسة “STAR” في مقاطعة غرب يوركشاير. أقدم داخل منزل أسرته على لف ملاءة حول رقبته في محاولة لتقليد مشهد درامي دون إدراك لعواقبه. وقد عثرت عليه عائلته فاقدًا للوعي على درج المنزل، قبل نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاته رغم محاولات الإنقاذ.
خيوط التحقيق
أظهرت التحقيقات أن المشهد الذي حاول الطفل تقليده كان محفوظًا على هاتفه المحمول. كما سبق له مشاركته ضمن محادثة عائلية على تطبيق “واتساب”. كما كشف فحص سجل التصفح أنه اطلع على مقطع مصوّر عبر “يوتيوب” يتناول كيفية النجاة من الاختناق، دون أن يثبت ارتباطه بأي تحديات إلكترونية خطرة.
حادث عرضي بلا شبهة
في مواجهة التكهنات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت الشرطة البريطانية أمام المحكمة عدم وجود أي مؤشرات جنائية في القضية. وخلص مساعد الطبيب الشرعي، جون هوبسون، إلى أن الوفاة كانت نتيجة حادث عرضي. مشيرًا إلى أن الطفل لم يكن ينوي إيذاء نفسه، غير أن تصرفًا غير محسوب انتهى بشكل مأساوي.
في الوسط المدرسي، عبّر الأطر التربوية عن صدمتهم لفقدان تلميذ وصفوه بالمرح والذكاء، وقادر على خلق أجواء إيجابية بين زملائه. وقال مدير مدرسة سانت ويلفريد الكاثوليكية الثانوية، الدكتور فيليب دور، إن الراحل كان يتمتع بشخصية محبوبة وحضور لافت داخل الفصل.
تسلّط هذه الواقعة المؤلمة الضوء مجددًا على ضرورة مواكبة الأطفال في تعاملهم مع المحتوى المرئي، وتعزيز الوعي بمخاطر تقليد المشاهد الدرامية دون إدراك تبعاتها الواقعية.