تحولت لحظات حزن إلى مشهد استثنائي في ولاية ماهاراشترا الهندية، بعدما اكتشفت أسرة مسنة تبلغ من العمر 103 أعوام أنها ما تزال على قيد الحياة، قبيل دقائق من بدء مراسم حرق جثمانها، في واقعة نادرة أثارت دهشة السكان المحليين.
إعلان وفاة واستعدادات للوداع
الواقعة حدثت في منطقة رامتيك بمدينة ناغبور، حين اعتقدت أسرة غانغاباي سافجي ساخاري، وهي جدة كبرى، أنها فارقت الحياة مساء الاثنين، بعد أن لاحظ أفراد العائلة توقف الحركة تمامًا عن جسدها. ووفق ما نقلته وكالة “بي تي آي”، كانت المسنة طريحة الفراش منذ نحو شهرين، وتعتمد في الأيام الأخيرة على كميات قليلة جدًا من الماء.
وبناء على هذا الاعتقاد، شرعت العائلة في ترتيبات الجنازة، وأبلغت الأقارب الذين قدم بعضهم من مناطق مجاورة، كما جرى تجهيز الجثمان وفق التقاليد المتبعة، وحجز سيارة نقل الموتى، ونشرت أخبار الوفاة على مواقع التواصل الاجتماعي.
حركة مفاجئة تقلب المشهد
وقبيل انطلاق مراسم الحرق، لاحظ أحد أفراد العائلة حركة خفيفة في قدمي غانغاباي. يقول حفيدها راكيش ساخاري إن تلك الحركة دفعته إلى طلب المساعدة فورًا، ليتم نزع القطن من أنفها، قبل أن تأخذ نفسًا عميقًا، في مشهد أكد للجميع أنها ما تزال حية.
وسرعان ما ألغيت جميع ترتيبات الجنازة، وأبلغ الحاضرون بالخبر، وسط ذهول كبير من الأقارب والجيران، الذين وصف بعضهم ما حدث بـ“المعجزة”.
عيد ميلاد بدل جنازة
المفارقة أن اليوم نفسه، الموافق لـ13 يناير، يصادف عيد ميلاد غانغاباي الـ103. وبدل تشييعها إلى مثواها الأخير، قررت الأسرة الاحتفال بالمناسبة، وتحويل يوم الحداد إلى مناسبة عائلية للاحتفال بعودتها إلى الحياة.
وتقيم غانغاباي حاليًا مع ابنتها كوسوما أمباد، ويؤكد أقاربها أنها كانت نشيطة نسبيًا إلى حدود أشهر قليلة قبل تدهور حالتها الصحية.
واقعة تطرح تساؤلات
أعادت الحادثة إلى الواجهة أهمية التأكد الطبي من حالات الوفاة، خاصة لدى المسنين وذوي الحالات الصحية الحرجة، إذ لم يتضح ما إذا تم الحصول على شهادة طبية قبل الشروع في إجراءات الدفن.
وبين الصدمة والفرح، ستبقى قصة غانغاباي واحدة من أغرب الوقائع الإنسانية التي شهدتها المنطقة، بعد أن كتب لها الاحتفال بالحياة في يوم كان يفترض أن يكون وداعها الأخير.