يتداول تعبير “نوم الجمال” على سبيل المزاح، لكنه يستند إلى حقيقة علمية واضحة. فالحصول على قسط كافٍ من النوم لا يمنح الجسم الراحة فقط، بل ينعكس مباشرة على نضارة البشرة وصحتها. أبحاث طبية وخبراء جلد يؤكدون أن النوم المنتظم عنصر أساسي في أي روتين عناية بالبشرة
كيف يؤثر قلة النوم على البشرة؟
الهالات السوداء من أبرز العلامات التي تكشف السهر وقلة الراحة. لكن التأثير لا يتوقف عند هذا الحد.
يوضح أطباء الجلد أن نقص النوم يرتبط غالبًا بجفاف البشرة وبهتانها، وقد يصاحبه فقدان خفيف في امتلاء الخدين. ويرتبط ذلك بانخفاض مستوى الترطيب في الجسم، إذ تشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع أو ثماني ساعات يوميًا يكونون أقل ترطيبًا من غيرهم.
دراسات أخرى أظهرت أن الحرمان من النوم يقلل من مرونة الجلد بشكل ملحوظ خلال أيام قليلة، بينما تتأثر درجة الترطيب تدريجيًا مع استمرار السهر. كما رصدت علاقة بين اضطراب النوم وتفاقم بعض المشكلات الجلدية، مثل الاحمرار المزمن.
في المقابل، لا تتفق جميع الأبحاث على حجم هذا التأثير، غير أن الغالبية تشير إلى أن النوم الجيد ينعكس إيجابًا على مظهر البشرة وصحتها العامة.
تقرؤون أيضا : جمالك يبدأ من نومك
العناية بالبشرة أثناء النوم
روتين العناية لا ينتهي عند تنظيف الوجه ووضع المرطب. فطريقة النوم نفسها قد تلعب دورًا مهمًا في صحة الجلد.
ينصح أطباء الجلد بالاهتمام بنوعية أغطية السرير، خاصة الوسائد. الأقمشة الحريرية، على سبيل المثال، تعد خيارًا أفضل للبشرة الحساسة أو المعرضة للحبوب، لأنها أقل احتكاكًا بالجلد مقارنة بالقطن، ما يخفف من التهيج والالتهاب.
كما أن الأقمشة الحريرية تمتص قدرًا أقل من الزيوت والرطوبة، ما يقلل تراكم الأوساخ والبكتيريا على الوسادة، وهو عامل قد يؤثر على نقاء البشرة مع مرور الوقت.
إضافة إلى ذلك، توفر هذه الأقمشة إحساسًا مريحًا في مختلف الفصول، ما قد يساعد على نوم أعمق وأطول.
ختاما النوم هو حاجة أساسية للجسم والبشرة معًا. فالنوم الجيد قد يدعم ترطيب الجلد، يحسن مرونته، ويمنح الوجه مظهرًا أكثر إشراقًا. ومع بعض التعديلات البسيطة، مثل اختيار أغطية نوم مناسبة، يمكن تعزيز فوائد النوم الجمالية.
وفي حال استمرار مشكلات البشرة أو اضطرابات النوم، يبقى استشارة مختص خطوة ضرورية، لأن العناية الحقيقية تبدأ من التوازن بين الراحة والصحة.