لم تكن هذه المرة الأولى التي يقع فيها الاختيار على المغرب ليكون وجهة لتصوير الأعمال السينمائية العالمية، إذ لطالما تميز بتنوعه الطبيعي، وإضاءته الاستثنائية، ومآثره التاريخية، إضافة إلى تضاريسه التي تجمع بين الجبال والبحر والصحراء، ما جعله موقعا مثاليا لتصوير أضخم الإنتاجات الهوليودية، من بينها فيلم “غلادياتور”.
ومرة أخرى، يثبت المغرب مكانته كوجهة سينمائية عالمية، بعدما اختاره المخرج كريستوفر نولان لتصوير عدد من أهم مشاهد ملحمته التاريخية الجديدة “الأوديسة” (The Odyssey).
واختار نولان قصبة آيت بن حدو بمدينة ورزازات، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1987، لتجسيد مدينة طروادة، حيث صورت بها مجموعة من المشاهد الرئيسية للفيلم.
كما احتضنت مدينة الصويرة، وبالخصوص شواطئها، تصوير مشهد اكتشاف الحصان الخشبي، إلى جانب مشاهد الاحتفالات التي سبقت رحلة أوديسيوس.
وانتقل طاقم العمل بعد ذلك إلى مدينة الداخلة، حيث جرى تصوير مشاهد جزيرة الحورية كاليبسو بمنطقة الكثيب الأبيض، فيما احتضنت مدينة مراكش تصوير المشاهد الداخلية لقصر الملك مينيلاوس.
ولم يقتصر التصوير على المغرب، إذ استكمل نولان تصوير الفيلم في عدد من الدول، من بينها اليونان وآيسلندا ومالطا وإيطاليا، غير أن المغرب ظل من أبرز مواقع التصوير في هذه الملحمة التاريخية، بفضل تنوع فضاءاته الطبيعية وغناه التاريخي.