بخطوة وملاحظة بسيطة بدأ انطلاق الفن السابع، ففي العام 1872 كان رجلا ثريا يدعى ستارفورد، يحضر مسابقة الأحصنة، فلاحظ أن الحصان يرفع قوائمه الأربعة في وقت واحد من على الأٍض، وبدا أنه كان مقتنعا.
وليؤكد ملاحظته استعان بمصور يدعى إدوارد مايبريدج، لاتقاط صورة أثناء جري الحصان، وهو ما أدى لاحقا إلى ابتكار التصوير المتسلسل ليصبح الخطوة الأساسية نحو الصور المتحركة.
في عشرينيات القرن ال19، طور الفرنسيان نيبس وداغيير التصوير الفوتوغرافي، في حين ساهمت كاميرا السينماتوغراف للأخوين لومبير في تسهيل الطريق لصناعة السينما.
وعرفت السنوات الأولى من هذه الخطوة المهمة بالتقدم التكنولوجي أكثر من الفن. كأفلام أديسون القصيرة وفيلم خروج العمال من المصنع للأخوين لومبير.
مع بداية القرن العشرين، كانت نيويورك مركزا للفن السابع، وسيطر حينها توماس أديسون على براءة الاختراع. إلا أن صانعي الأفلام انتقلوا إلى كاليفورنيا هربا من قيوده، لتظهر مدينة لوس أنجلس مركزا لصناعة السينما “هوليود”.
في العام 1915، حل أديسون شركته، واستفادت الاستوديوهات الكبرى من إنشاء سلاسل دور العرض، مما أدى إلى العصر الذهبي مابين 1927 و1948، فقد عرفت هذه الفترة بإنتاجات كبيرة ونجاح أهم.
وبعد انتهاء العصر الذهبي الغني بالإنتاج السينمائي، بدأت هوليوود تعرف تحديات مع صعود التلفزيون. فتراجعت أرباح الاستوديوهات وشراء شركات الإنتاج من طرف شركات متعددة الجنسيات، إلا أن هناك أفلاما حافظت على استمرارية الصناعة ك Singin in the Rain وBen Hur.
في السيتينيات ظهر فيلم أعطى للسينما دفعة أخرى، حيث جاء وارن بيتي بفيلم جريء حقق نجاحا مبهرا ليبرز أهمية المخاطرة والابداع بالسينما وكان عنوانهBonnie and Clyde (1967).
وأثناء الحقبة الذهبية للسينما، التي هيمنت على استوديوهات هوليود، كان هناك منتجون مستقلون يقدمون إنتاجات ضخمة حظيت بالشهرة كفيلم ألفريد هيتشكوك “ريبيكا 1940”.
ومه سهولة الوصول التكنولوجي من أجل صناعة الأفلام، اختار فنانون العمل خارج نظام الاستوديو. كشيرلي كلارك في الستينيات وجون كاسافيتيس في السبعينيات وجيم جارموش في الثمانينيات حيث قدموا سينما جذابة وبتوزيع محدود يوافق ميزانيتهم المحدودة آنذاك. واستمر هذا الاتجاه بالتسعينيات والألفينيات مدعوما من شركات إنتاج.
الاستقلالية في السينما فتح الباب أمام جميع الأجناس للعمل في الصناعة الأضخم، فقد ولجت النساء لهذا العالم والأشخاص من جنسيات مختلفة بعدما كان البيض هم المسيطرون.
لأكثر من قرن، ارتبطت السينما بشكل أساسي بتلك الأفلام الروائية الطويلة ذات التسعين دقيقة تقريبا التي تعرض في دور العرض القريبة منك. ولم تعد السينما مقتصرة على تلك التسعين دقيقة، بل يمكن أن تمتد لمئات الساعات، أو حتى إلى حلقات قصيرة مقسمة إلى 30 دقيقة.
وبينما قد يكون من المغري تسميتها بالعصر الذهبي الجديد للتلفزيون، فإن حتى مصطلح “التلفزيون” لم يعد مناسبا. نحن نستهلك هذا المحتوى بأجهزة مختلفة، على هواتفنا، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وحتى على ساعاتنا الذكية. وحتى المحتوى السينمائي التقليدي بدأ يواكب هذا الاتجاه.