أطلق عبد الفتاح الجريني ألبوما غنائيا جديدا بعنوان “جريني 2.6”، واضعا بذلك حدا لفترة هدوء فني اختار خلالها الابتعاد عن إصدار الأعمال الكاملة والتركيز على انتقاء مشروع يعكس تحولات رؤيته الموسيقية.
ويبدو أن الجريني راهن في هذا العمل على استراتيجية مختلفة تقوم على تجديد صورته لدى الجمهور، ليس فقط من خلال طبيعة الأغاني، بل أيضا عبر طريقة تقديمها وتوقيتها، في ظل هيمنة المنصات الرقمية التي أصبحت تفرض إيقاعا جديدا على الفنانين في العالم العربي.
الألبوم الجديد يأتي كخطوة لإعادة بناء العلاقة مع الجمهور، خاصة بعد تغير ملامح السوق الغنائي وظهور موجة من الأصوات الشابة التي خلقت منافسة قوية، ما دفع الجريني إلى تقديم مشروع يسعى من خلاله إلى تثبيت موقعه ضمن هذا المشهد المتجدد.
ومن خلال “جريني 2.6”، يختبر الفنان المغربي رهانه على العودة بصيغة مختلفة، تجمع بين الحفاظ على هويته الفنية والانفتاح على أساليب إنتاج حديثة، في محاولة لمواكبة التحولات التي لم تعد تقتصر على الموسيقى فقط، بل تشمل أيضا طرق التلقي والتفاعل مع الأغنية.
الألبوم ضم عدة أغاني في تعاون مع عدد من الشعراء العرب، حيث لقيت الأغاني المطروحة عدة مشاهدات مما يؤكد على اختيارات الجريني الغنائية التي تجد إقبالا لدى الجمهور العربي والمغربي على الخصوص.