تتصدر قضايا العنف ضد الأطفال واجهة الاهتمام العام لما تحمله من قسوة وأثر إنساني بالغ. وفي ولاية ميسوري الأمريكية، كشفت التحقيقات عن جريمة أودت بحياة طفل يبلغ من العمر عامين، بعد أن وُضع في رعاية شاب مُنح ثقة الأسرة.
يوم رعاية يتحوّل إلى كارثة
وقعت الحادثة في 27 أكتوبر 2025، حين سلّمت “بيانكا ويلز” طفلها “بريون ويلز” إلى شاب في الحادية والعشرين من عمره لرعايته خلال مناوبة عملها الطويلة. وبعد ساعات، تلقت الشرطة بلاغاً بوجود طفل فاقد للوعي في موقع آخر بالمدينة. نُقل الصغير إلى أحد مستشفيات سانت لويس، حيث أعلن الأطباء وفاته متأثراً بإصاباته.
التشريح يكشف عنفاً شديداً
أوضحت وثائق المحكمة والتقارير الطبية أن وفاة الطفل لم تكن نتيجة حادث عرضي، بل ناجمة عن إصابات متعددة داخلية وخارجية. وأكدت الفحوصات وجود تمزق في الكبد وعلامات اختناق، إلى جانب أدلة تشير إلى تعرضه لاعتداء جنسي. وبحسب ما نقلته صحيفة “كانساس سيتي ستار”، خلص المحققون إلى أن الوفاة كانت نتيجة مباشرة لهذه الإصابات.
اعتراف المتهم بالتورط
في 30 أكتوبر، سلّم المتهم “نيكو كوتون” نفسه للشرطة. ووفق إفادات المحققين، أقر الشاب بتورطه في الاعتداء على الطفل ونقله من موقع إلى آخر قبل العثور عليه. ويواجه حالياً مجموعة من الاتهامات، بينها القتل من الدرجة الثانية وإساءة معاملة طفل، وهو رهن الاعتقال دون إمكانية للحصول على كفالة إلى حين تحديد موعد محاكمته.
صدمة عائلة لا توصف
عبّرت والدة الضحية عن ألمها في تصريحات لقناة KMOV، مؤكدة أن طفلها كان يعيش طفولته بشكل طبيعي ولم تكن تتوقع تعرضه لأي خطر. وفي رسالة وداع مؤثرة، قالت: “ظننت أن طفلي كان في أمان… أحبك يا دودي، أنا آسفة”.
تسلّط هذه القضية الضوء على مخاطر قد تنشأ داخل الدائرة الأكثر قرباً من الأطفال، وعلى أهمية اليقظة في اختيار من يُؤتمنون على رعايتهم، في انتظار كلمة القضاء في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة في الولاية.