أثارت قضية جنائية في تونس جدلا واسعا خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحولت شكوى تتعلق بالاحتيال والابتزاز إلى تحقيق أمني أوسع، شمل مخرجا سينمائيا وعددا من الشخصيات المعروفة في مجالات مختلفة، ما دفع بعض المتابعين ووسائل الإعلام إلى تداول تسمية “إبستين تونس” لوصف الملف.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام تونسية وعربية نقلا عن مصدر أمني، بدأت القضية إثر شكوى تقدم بها مسؤول سابق بوزارة الشؤون الثقافية، أفاد بتعرضه للاحتيال واستعمال اسمه وصفته على مواقع التواصل، إلى جانب الابتزاز والتهديد والاستيلاء على أموال. وقادت التحريات إلى توقيف مخرج سينمائي، قبل أن يكشف تفتيش حاسوبه عن تسجيلات خاصة بأشخاص آخرين، وفق الرواية نفسها.
وأدى العثور على هذه التسجيلات إلى توسيع نطاق التحقيق، حيث جرى الاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الملف، من بينهم مسؤول سابق بوزارة الشؤون الثقافية، ووكيل شركة تأمين، وفنان، ومحام وناشط سياسي، إضافة إلى لاعب كرة قدم سابق.
ووفق ذات المعطيات، انتهت التحقيقات مع عدد من المشتبه فيهم، فيما بقي محام واحد في انتظار استكمال إجراءات خاصة مرتبطة بصفته المهنية قبل اتخاذ الخطوات القضائية بحقه. وأفادت المعطيات نفسها بأن الأشخاص الذين جرى التحقيق معهم أطلق سراحهم في انتظار استكمال المسار القضائي.