في وقت يشهد فيه الإنتاج التلفزيوني المغربي تنافسا متزايدا، يبرز مشروع درامي جديد يقوده المخرج حامد أكساس، المعروف بلقب “أكتاروس”، كواحد من الأعمال التي تراهن على الجمع بين التجربة الدولية والهوية المحلية. هذا العمل، الذي لا يزال في مرحلة التصوير، استطاع منذ بداياته أن يثير فضول المتابعين، بفضل تركيبته الفنية ورؤية مخرجه.
مسار أكساس أو “أكتاروس”، المهني يشكل أحد أبرز عناصر قوة هذا المشروع، إذ راكم تجربة طويلة انطلقت من أوروبا، حيث درس الفنون التطبيقية بفرنسا وأكمل تكوينه بألمانيا، قبل أن يلج عالم الاستوديوهات العالمية. اشتغل في “والت ديزني” بباريس في مجال الرسوم المتحركة والمؤثرات الخاصة، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث انفتح على تجارب جديدة داخل استوديوهات كبرى مثل “وارنر براذرز” و”فوكس”، وشارك في إنتاج أعمال سينمائية معروفة.
هذا التراكم المهني لم يقف عند حدود الرسوم المتحركة، بل تحول إلى بوابة نحو الإخراج، حيث بصم أكساس على مجموعة من الأعمال المتنوعة بين الأفلام القصيرة والإعلانات، قبل أن يوسع نشاطه ليشمل عدة دول، مقدما مئات الإنتاجات التي أكسبته خبرة تقنية وبصرية واضحة.
العمل الجديد يعكس هذه الخلفية، إذ يسعى إلى تقديم دراما قريبة من الواقع، بقالب فني يجمع بين التشويق والبعد الإنساني. ويعتمد في ذلك على طاقم تمثيلي يضم أسماء معروفة في الساحة الفنية المغربية، مثل صفاء حبيركو وفاتي جمالي، إلى جانب عائشة خالد وسامي فكاد وعدنان سيف، في توليفة تمزج بين التجربة والحضور الجماهيري.
وحسب مصدر من كواليس التصوير، يبدو أن فريق العمل يشتغل وفق رؤية دقيقة وفي تكتم شديد حول العمل، حيث يسود الانضباط والاهتمام بالتفاصيل، سواء في الأداء أو في الجوانب التقنية. ويحرص المخرج على توجيه الممثلين بعناية، مع إعادة المشاهد عند الضرورة، بهدف الوصول إلى مستوى فني يواكب تطلعات الجمهور.
في المقابل، لا تغيب الأجواء الإنسانية التي تطبع كواليس هذا العمل، حيث يشارك الفنانون لحظاتهم اليومية مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت صفاء حبيركو رفقة فاتي جمالي في فيديو من موقع التصوير.
وبين خبرة مخرج اشتغل في كبريات الاستوديوهات العالمية، ورغبة في تقديم محتوى يعكس قضايا قريبة من المجتمع، يضع هذا المسلسل نفسه ضمن قائمة الأعمال المنتظرة. ويبقى الرهان الحقيقي هو مدى قدرته على كسب ثقة الجمهور، وترك بصمة مميزة داخل المشهد الدرامي المغربي.