اهتز الرأي العام في الجزائر على وقع جريمة مأساوية راحت ضحيتها الطفلة أسماء أميمة (15 سنة) بعد أن قُتلت داخل منزل أسرتها بولاية الشلف، في حادثة خلفت صدمة واسعة وغضباً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت النقاش حول حماية القاصرين من العنف داخل الأسرة.
وفق ما أوردته وسائل إعلام جزائرية، وقعت الجريمة في بلدية سيدي عكاشة بولاية الشلف، حيث أقدم الأب على الاعتداء على ابنته باستعمال أداة فلاحية تُعرف بـ“المذراة”، ما تسبب في وفاتها متأثرة بإصابات خطيرة.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن الطفلة كانت قد تعرضت قبل الحادث بيوم لسوء معاملة وعنف جسدي، وظهرت عليها آثار حروق، الأمر الذي استدعى تدخل إدارة المؤسسة التعليمية التي تتابع بها دراستها. وتم التواصل مع الأب، الذي تعهد بعدم تكرار الاعتداء، قبل أن تتطور الأحداث بشكل مأساوي بعد عودتها إلى المنزل.
بحسب روايات متطابقة نقلتها وسائل إعلام محلية عن أفراد من العائلة، فإن الضحية عبّرت عن خوفها من العودة إلى البيت، وأبلغت محيطها بأنها مهددة. كما أفادت والدتها في تصريحات إعلامية أن الفتاة تعرضت للاحتجاز داخل غرفة قبل الاعتداء عليها، وأن صرخات استغاثة سبقت لحظات الاعتداء القاتل.
المصالح الأمنية تدخلت بعد وقوع الجريمة، وتم توقيف الأب وفتح تحقيق قضائي لتحديد ملابسات القضية والمسؤوليات المرتبطة بها.
التحقيق القضائي لا يزال جارياً لكشف كل تفاصيل الواقعة وظروفها، وسط متابعة إعلامية وحقوقية مكثفة. وبينما تنتظر عائلة الضحية والرأي العام نتائج المسطرة القانونية، تبقى الجريمة واحدة من أكثر القضايا إيلاماً التي سجلت بداية هذا العام، لما تحمله من قسوة ولأن ضحيتها قاصر داخل محيط يفترض أنه الأكثر أماناً.