نظرا للتقدم التكنولوجي الذي بات يعرف انتشارا وتطورا كبيرا، ظهر ما يسمى بالعنف الإلكتروني. والذي تمثل في الغالب في السخرية والتنمر والتعليقات الجارحة.. مما يسبب ضغوطا نفسية خطيرة، خاصة عندما يكون المستهدف فئة الشباب والمراهقين والنساء.
فما هي أكثر أشكال العنف انتشارا؟
أوضح رئيس المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار ومدير فضاء مغرب الثقة السيبرانية يوسف بن الطالب، أنه يمكن القول إن أكثر أشكال العنف الرقمي انتشارا بين المراهقين اليوم هو التنمر الإلكتروني الذي يظهر من خلال منشورات السخرية، الإهانة، نشر التعليقات الجارحة، أو التشهير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتابع أنه غالبا ما يكون امتدادا للعنف داخل الوسط المدرسي لينتقل إلى الفضاء الرقمي. يليه، العنف من خلال الرسائل الالكترونية المزعجة، حيث يتعرض عدد كبير من الفتيات والمراهقين لضغوط نفسية متواصلة.
ويبرز العنف الرقمي في أوساط المراهقين في شكل انتهاك للخصوصية، يضيف يوسف بن الطالب، من خلال نشر صور أو مقاطع فيديو أو محادثات خاصة دون إذن أصحابها، إضافة إلى الابتزاز الرقمي الذي يستعمل الصور أو المعلومات الشخصية كوسيلة للتهديد.
وبين المتحدث ذاته للمجلة أن المركز المغربي للأبحاث المتعددة التقنيات والابتكار وقف في آخر دراسة لسنة 2022 حول السلوكات المحفوفة بالمخاطر لدى الأطفال والشباب، أن واحدا من كل ثلاثة من المراهقين تعرض لشكل من أشكال العنف الرقمي، و”هي مؤشرات نلمس صداها في الإبلاغات الواردة إلى منصة فضاء مغرب الثقة السيبرانية”.
أهم خطوات الحماية الرقمية التي يجب أن يتعلمها الشباب:
أكد يوسف بن الطالب، على أن الحماية الرقمية تبدأ بسلوكيات وممارسات بسيطة لكنها فعالة. فمن الضروري أن يتعلم الشباب بالأخص حماية حياتهم الخاصة من خلال مثلا عدم مشاركة معلوماتهم الشخصية بسهولة، وعدم قبول طلبات الصداقة من أشخاص مجهولين.
وأردف أنه يجب استعمال كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب، مع تفعيل خاصية التحقق الثنائي تجنبا لقرصنة حساباتهم وصفحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي وغيرها.
“كما نؤكد على أهمية التفكير مليا قبل النشر، لأن ما ينشر اليوم قد يتحول إلى مصدر أذى في المستقبل. هذه المبادئ تشكل محورا أساسيا في الورشات التوعوية التي ينظمها المركز من خلال فضاء مغرب الثقة السيبرانية لفائدة الشباب، خاصة في بالمؤسسات التعليمية”. يضيف المتحدث ذاته.