ينطلق موسم مولاي عبد الله أمغار هذه السنة في الفترة ما بين 8 و16 غشت، في دورة تراهن على التجديد وتحسين ظروف استقبال الزوار، من خلال سلسلة من التدابير التنظيمية واللوجستيكية التي تم الكشف عنها خلال ندوة صحفية عقدها المنظمون.
أوضح عبد الجبار بلحرشة، مدير الشركة المنظمة للموسم، أن فضاء السهرات نُقل هذا العام إلى ساحة جديدة أكثر اتساعاً وأمناً، بهدف تفادي الاكتظاظ وتسهيل الولوج. وقد تم تجهيز الموقع الجديد بشاشات عملاقة، تتيح للجمهور متابعة السهرات سواء من داخل الساحة أو خارجها، في تجربة مشاهدة أكثر سلاسة وراحة.
وأشار إلى أن السهرات ستنطلق بشكل رسمي ابتداءً من اليوم الأول، أي 8 غشت، في خطوة تهدف إلى إضفاء حركية فنية متواصلة على طول أيام الموسم.
من جانبه، صرّح سعيد غيث، رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة بإقليم الجديدة، أن التحضيرات الخاصة بعروض التبوريدة انطلقت منذ أسابيع، وشملت اجتماعاً تنسيقياً موسعاً جمع المقدمين والعلامة والجهات المحلية.
وتم تشكيل لجنة إقليمية للإحصاء وضبط عدد السربات المشاركة، إلى جانب الاستجابة لمجموعة من المطالب الميدانية، من بينها توفير كميات كافية من البارود، تأمين أطباء بيطريين، وتسهيل ولوج الفرسان إلى المنصات الشرفية، مع القيام بإصلاحات خاصة على مستوى المحرك رقم 2.
أكد مولاي مهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبد الله، أن أبرز التحديات التي واجهت الموسم في دوراته السابقة تمثلت في مشكل السير والجولان. ولتجاوزه، تم هذا العام نقل موقع السهرات إلى مدخل المنطقة، بعيداً عن قلب الموسم، مع توفير مرآب خاص للزوار لتسهيل التنقل والولوج.
كما جرى التنسيق لتوفير وسائل نقل بديلة عبر حافلات وسيارات أجرة، لنقل الزوار بين مولاي عبد الله وسيدي بوزيد، خاصة خلال فترات الذروة، ما من شأنه تخفيف الضغط على حركة السير بشكل كبير.
من ضمن المستجدات أيضاً، توسعت التغطية الترابية للموسم إلى 20 مقاطعة بدل 8، ما يعزز من القدرة على التدخل والمراقبة في المناطق التي كانت تعاني من بعض الهشاشة التنظيمية.
أما في ما يخص مشكل التزويد بالماء، فقد تم تعزيز البنية من خلال إيصال الشبكة إلى أغلب المناطق، وتوفير صهاريج متنقلة بسعة 3000 لتر، تُزود مرتين يومياً، لضمان تلبية حاجيات الزوار بشكل منتظم، خاصة في الفضاءات المفتوحة.
في ختام الندوة، وجّه المتدخلون كلمات شكر إلى كافة المساهمين في التحضير لهذه الدورة، من سلطات محلية، وجمعيات ميدانية، وداعمين خواص، من ضمنهم صاحب قاعة المؤتمرات وشيخ المنطقة، على دعمهم المتواصل لتظاهرة تُعد من أبرز المحطات التراثية بالمغرب.