شهدت محكمة الأسرة بمدينة طنجة واقعة غريبة أثارت صدمة واستغرابًا واسعًا، بعدما حاول رجل تسجيل رضيع مجهول النسب بانتحال صفة امرأة، قبل أن يُفتضح أمره ويتم اعتقاله.
تنكر محكم وخطة جريئة
تنقل المتهم إلى المحكمة الابتدائية بطنجة مرتديًا زيًّا نسائيًا ومتقمصًا هيئة امرأة، وهو يحمل رضيعًا ادّعى أنه ابنه. وأمام نائبة وكيل الملك، قدم نفسه باسم “س.ع” مدعيًا أنه لا يمتلك بطاقة تعريف وطنية، لأنه “مجهول الهوية”، وأنه يرغب في تسجيل طفله في الحالة المدنية لأول مرة.
ارتياب قضائي واستدعاء الشرطة
الواقعة أثارت حذر نائبة وكيل الملك التي تعاملت مع الطلب بمهنية وحيطة، وأمرت بإحالة “السيدة” المزعومة على الشرطة القضائية لإجراء بحث دقيق والتحقق من هويتها عبر مصلحة البصمات. كما تم إصدار تعليمات بالبحث في ما إذا سبق لها الحصول على بطاقة وطنية أو التورط في أي قضايا سابقة.
المفاجأة: امرأة مزيّفة وهُوية مكشوفة
بمجرد أخذ البصمات، تبيّن أن الشخص المتنكر ليس امرأة إطلاقًا، بل رجل له سوابق قضائية، نجح في التنكر بشكل متقن، إلى درجة أوهم بها موظفي المحكمة، حيث بدت ملامحه قريبة جدًا من مظهر النساء.
مصدر الرضيع تحت التحقيق
تم إخطار النيابة العامة فورًا، والتي أصدرت تعليماتها باعتقال المتهم وتعميق البحث معه، خاصة في ما يتعلق بمصدر الرضيع، وهل تم تسلمه بطرق مشروعة أم أن الأمر يخبئ ما هو أخطر.
في هذه الأثناء، جرى وضع الرضيع في مركز متخصص لإيواء الأطفال في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من تفاصيل وظروف المحاولة الغريبة لتسجيله.
شبهات وملفات مفتوحة
السلطات القضائية تتابع القضية عن كثب، وسط شبهات قوية باحتمال تورط المتهم في قضايا تزوير أو شبكة للاتجار بالبشر، خاصة أن دوافعه وراء هذا السلوك لم تُعرف بعد.
ومن المرتقب أن يُعرض المتهم على أنظار وكيل الملك في الأيام المقبلة، بعد استكمال جميع التحريات، لتحديد التهم التي ستُوجه إليه رسميًا، والحسم في مصير الطفل.