أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفضاء الرقمي المغربي، بإدانة المؤثرين المعروفين بـ“مولينكس” و“أم آدم بنشقرون”، والحكم عليهما بالسجن النافذ لمدة ست سنوات لكل واحد منهما، في ملف معقد تشابكت فيه اتهامات تمس استغلال قاصر والإخلال بالحياء العام.
عقوبات تتجاوز السجن
الحكم لم يقف عند حدود العقوبة الحبسية، بل امتد ليشمل غرامات مالية وتعويضاً مدنياً لفائدة الضحية القاصر. في خطوة تعكس تشدداً قضائياً واضحاً في التعامل مع هذا النوع من القضايا.
الأكثر لفتاً للانتباه، هو القرار غير المسبوق بإغلاق حساباتهما على منصات التواصل الاجتماعي. ومنعهما من مزاولة أي نشاط رقمي لسنوات طويلة،ما يعني عملياً إنهاء مسار رقمي استمر لسنوات وبني على قاعدة جماهيرية واسعة.
بين التهم المثبتة والملف المثير
القضية، التي شغلت الرأي العام لأشهر، ارتبطت أساساً بتهم ثقيلة من بينها استغلال قاصر ونشر محتويات مخلة بالآداب.
وفيما راجت في وقت سابق اتهامات تتعلق بالاتجار بالبشر، تشير معطيات إعلامية إلى أن الحكم النهائي ركّز على التهم المرتبطة بالقاصر والإخلال بالحياء، باعتبارها الأشد حضوراً في الملف.
رسالة قوية لعالم “المؤثرين”
بعيداً عن تفاصيل الحكم، تحمل هذه القضية دلالات أعمق تتجاوز الأشخاص المعنيين. لتطرح سؤالاً حاسماً: هل الفضاء الرقمي خارج سلطة القانون؟
الجواب جاء واضحاً من القضاء المغربي:
الشهرة على مواقع التواصل لا تمنح حصانة، وعدد المتابعين لا يعفي من المسؤولية.
في زمن صار فيه “المؤثرون” فاعلين حقيقيين في تشكيل الوعي والسلوك، خصوصاً لدى فئة الشباب، يبدو هذا الحكم بمثابة رسالة ردع قوية، ترسم حدوداً جديدة لما يمكن نشره وتداوله في العالم الرقمي.