تحولت المساحة أمام الثانوية التأهيلية الزرقطوني بمركز بني رزين في إقليم شفشاون، يوم أمس الثلاثاء، إلى مسرح لجريمة قتل مروعة، بعد شجار دموي بين تلميذين انتهى بمصرع أحدهما إثر طعنة قاتلة في البطن.
خلاف عابر يتحول إلى مأساة
لم يكن صباح أمس عاديًا بالنسبة لتلاميذ الثانوية، الذين تفاجأوا بمشادة كلامية بين زميلين سرعان ما تحولت إلى مواجهة دامية أمام باب المؤسسة. وفقًا لمصادر موقع هسبريس ، فقد تصاعد الخلاف ليصل إلى حد استخدام السلاح الأبيض، حيث تلقى أحد التلميذين طعنة مباشرة على مستوى البطن، لم تمهله طويلًا، ليسقط مضرجًا في دمائه وسط ذهول الحاضرين.
تقرؤون أيضا : اعتداء على ضابط أمن بالقصر الكبير
صدمة وذهول.. والمدرسة تتحول إلى ساحة حداد
لم يصدق التلاميذ والمعلمون ما جرى أمام أعينهم. فبينما كان البعض يحاول فك النزاع، كانت الطعنة القاتلة قد رسمت نهاية مأساوية لأحد الشابين. بينما الآخر وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، بعدما تحولت لحظة غضب إلى كارثة غير متوقعة. أجواء الحزن خيمت على المؤسسة، حيث سادت الصدمة أوساط التلاميذ الذين لم يستوعبوا بعد أن زميلهم قد فقد حياته بسبب لحظة تهور.
تحقيقات أمنية وأسئلة بلا إجابات
عقب وقوع الجريمة، هرعت السلطات الأمنية إلى مكان الحادث، حيث تم فتح تحقيق مكثف لمعرفة تفاصيل وملابسات الواقعة. في الوقت ذاته، أعادت هذه الحادثة النقاش حول تفشي العنف في الأوساط المدرسية، ودور المؤسسات التعليمية والمجتمع في احتواء النزاعات قبل أن تصل إلى نهايات مأساوية.
عنف المدارس.. إلى متى؟
تفتح هذه الجريمة الباب أمام تساؤلات كثيرة: كيف يمكن لخلاف بسيط أن ينتهي بجريمة قتل؟ وما الذي يدفع المراهقين إلى حمل الأسلحة البيضاء داخل محيط المدارس؟ وإلى أي مدى يتحمل المجتمع، الأسرة، والمؤسسة التعليمية مسؤولية التصدي لهذه الظواهر الخطيرة؟
رحل التلميذ تاركًا وراءه أحلامًا لم تكتمل، وزميله يواجه مصيرًا مجهولًا.. لكن يبقى السؤال الأكبر: كيف نمنع وقوع مثل هذه المآسي مستقبلًا؟