بعد قرابة عقد من الزمن في أروقة المحاكم الفرنسية، عادت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد لتتصدر واجهة الأحداث من جديد. لكن هذه المرة بمعطيات قانونية قد تغير مسار الملف كلياً. ومع اقتراب موعد جلسات حاسمة في باريس، يترقب الشارع المغربي والعربي ما ستسفر عنه التحقيقات الجديدة التي تداخلت فيها خيوط “الجناية” بفرضيات “الابتزاز”.
منعرج الـ 3 ملايين يورو:
كشفت مصادر مطلعة أن فريق دفاع “المعلم” تقدم بمعطيات تصفها الدوائر القانونية بـ”اللافتة”، تتعلق بتعرض الفنان لمحاولة ابتزاز مالي ضخمة. وتفيد التقارير بأن جهات مرتبطة بالطرف المدني طالبت بمبلغ يصل إلى 3 ملايين يورو مقابل التنازل عن المتابعة القضائية في مراحل سابقة. هذا المعطى دفع المحكمة الفرنسية لفتح تحقيق منفصل يتعلق بـ”محاولة الابتزاز وتكوين عصابة إجرامية”. وهي الجلسات المقرر عقدها في أواخر شهر مارس الجاري.
التسلسل الزمني: بين حكم 2023 وطموح براءة 2026
لعل المتابع يتذكر حكم الابتدائي الصادر في فبراير 2023، والذي قضى بسجن لمجرد لست سنوات. إلا أن تمسك الفنان ببراءته واستئنافه للحكم أبقى الملف مفتوحاً. وفي حين حدد القضاء الفرنسي شهر سبتمبر 2026 موعداً لجلسة استئناف الحكم الأصلي. فإن نتائج تحقيقات “الابتزاز” الحالية قد تشكل “حجر الزاوية” في إعادة تقييم صدقية الاتهامات الأصلية.
رغم القيود القضائية، لم يتوقف سعد لمجرد عن العطاء؛ فمن “قولي متى” إلى النجاحات المتتالية في دول الخليج، ظل “المعلم” متمسكاً بقاعدته الجماهيرية التي تراه “ضحية نجاحه”.