يواصل الفيلم المغربي “فندق السلام” تحقيق حضوره المميز في المشهد السينمائي، باعتباره عملا يجمع بين التشويق والرعب والخوارق، في تجربة فنية مختلفة يقودها المخرج جمال بلمجدوب، ومن إنتاج شركة Jacaranda Productions.
ويحكي الفيلم قصة “كريم”، مالك فندق شاب بمدينة مراكش، تنقلب حياته رأسا على عقب بعد اكتشاف قطعة أثرية غامضة داخل إحدى غرف الفندق، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث الخارقة والاختفاءات التي تهدد حياته ومستقبل مشروعه. وبين أزمات مالية وقصة حب معقدة، يجد نفسه في مواجهة لعنة قديمة تضعه أمام خيار مصيري.

وقد حصد العمل جائزة أفضل مونتاج ضمن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، كما تم اختياره للمشاركة في عدد من التظاهرات الدولية، من بينها Cinefantasy، وFright Nights، إضافة إلى Curtas Festivalen، في خطوة تعكس الاهتمام العالمي بالأعمال السينمائية المغربية.

ويتميز “فندق السلام” بجمالية بصرية لافتة، حيث تم بناء الديكورات داخل استوديوهات خاصة بعناية دقيقة، ما منح الفيلم واقعية قوية وتجربة مشاهدة غامرة، إلى جانب أداء تمثيلي متقن لكل من سلوى زرهان وسامي الفكاك.
ويمتد الفيلم على مدى 87 دقيقة، مقدما تجربة سينمائية تمزج بين الرعب النفسي والبعد الإنساني، عبر طرح تساؤلات عميقة حول ثقل الماضي وتأثيره على الحاضر، في عمل يؤكد طموح السينما المغربية في خوض تجارب جديدة ومبتكرة.