اهتزّت مدينة أزيلال، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 9 أبريل الجاري، على وقع جريمة أسرية مروعة هزّت الرأي العام المحلي، بعد أن تحوّل منزل عائلي بحي تشيبيت إلى مسرح لواقعة دموية خلفت ثلاثة قتلى من أسرة واحدة.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن شابًا يبلغ من العمر حوالي 24 سنة أقدم، في ظروف لا تزال يلفّها الغموض، على مباغتة أفراد أسرته أثناء نومهم، قبل أن يعتدي عليهم باستعمال سلاح أبيض، متسببًا في وفاة والدته وشقيقه وشقيقته في عين المكان، فيما نجا شقيق آخر بعد إصابته بجروح خطيرة على مستوى الرأس والرقبة، إثر تمكنه من الفرار وطلب المساعدة.
وقد خلّفت هذه الجريمة حالة من الذهول والصدمة وسط ساكنة الحي، بالنظر إلى بشاعة الأفعال المرتكبة وطبيعتها التي جرت داخل الفضاء الأسري، الذي يُفترض أن يكون مجالًا للأمان والاستقرار.
وفور إشعارها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية مختلف عناصرها، حيث انتقلت إلى مكان الواقعة وعملت على تطويق مسرح الجريمة وتأمينه، بالتوازي مع نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات، وإخضاع المصاب للعلاجات الضرورية بالمستشفى الإقليمي.
وفي تحرك أمني سريع، باشرت فرق الشرطة عمليات تمشيط واسعة مكنت، في ظرف وجيز، من توقيف المشتبه فيه بضواحي المدينة، وتحديدًا على مستوى الطريق المؤدية إلى مراكش، حيث تم اقتياده إلى مقر الأمن من أجل تعميق البحث معه.
وقد تم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة ملابسات هذه الجريمة وخلفياتها الحقيقية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، تبقى دوافع هذا الفعل الإجرامي غير واضحة، خاصة في ظل تداول معطيات غير مؤكدة حول الوضع الصحي للمشتبه فيه، دون صدور أي بلاغ رسمي يحسم في طبيعتها أو مدى ارتباطها بهذه الفاجعة.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية إلى الواجهة النقاش حول الجرائم الأسرية وخطورتها، لما تخلّفه من صدمات نفسية عميقة داخل المجتمع، خصوصًا حين تصدر عن محيط يفترض فيه أن يكون الأكثر أمانًا