توفيت المناضلة فاطمة بنسليمان حصار عن عمر ناهز 96 عاما بمدينة الرباط، حيث أُقيمت جنازتها بمقبرة حي الرياض بالرباط.
ولدت فاطمة بنسليمان حصار بمدينة فاس سنة 1928، وهي واحدة من أوائل النساء، إلى جانب زهور الأزرق، اللواتي انضممن إلى اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.
فاطمة بنسليمان هي حفيدة رئيس الوزراء الأسبق محمد القباس، وتعد من أوائل المغربيات اللواتي حصلن على شهادة البكالوريا.
ومنذ سن مبكرة، انخرطت في الحركة الوطنية، خصوصا بمدينة سلا التي عاشت فيها معظم حياتها. وفي سنة 1951، تزوجت من العربي حصار، الصيدلي والمناضل البارز في صفوف حزب الاستقلال، لتصبح المرأة الوحيدة التي شغلت عضوية اللجنة المحلية للحزب، حيث تولت مسؤولية الخلية النسائية.
ولم يقتصر نضالها على الاجتماعات والخطابات، بل تجسد ميدانيا من خلال عملها في مجال التعليم، إذ قامت بتدريس اللغة الفرنسية بمدرسة “النهضة” التي أسسها الوطنيون كبديل لمؤسسات الحماية، إيمانا منها بأن التحرر يبدأ أولا من التعليم.

وفي سنة 1953، نظمت أول مخيم صيفي مخصص لفتيات مدينة سلا. وبعد استقلال المغرب، عينها جلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1957 عضوا في لجنة التعاون الوطني.
كما كانت عضوا في مجلس إدارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعضوا في المنظمة المغربية للأمهات، وشغلت لسنوات منصب نائبة رئيس الهلال الأحمر المغربي إضافة إلى كونها رئيسة منتدبة لـ “الرابطة المغربية للطفولة”.
وخلال قيادتها لإحدى الجمعيات النسائية، قامت بإحداث عدة أقسام متخصصة، من بينها قسم لمحو الأمية، وآخر للإيواء والتكفل المادي بالمتعلمين، حيث عملت على تعبئة العائلات الميسورة والزوايا لدعم الفئات الأكثر هشاشة.
وبرحيلها، يفقد المغرب سيدة فاضلة كانت رائدة في مجال العمل الاجتماعي، ومدافعة عن العدالة، وعن تمكين المرأة، وعن خدمة الوطن بأكمله.
إنا لله وإنا إليه راجعون.